التعليم والمعرفة

أقدم قصور العالم: رحلة إلى عظمة قصر غمدان

قصر غمدان: تحفة معمارية يمنية

يُعدّ قصر غمدان، الواقع في العاصمة اليمنية صنعاء، أقدم قصر ضخم في العالم، شاهداً على عظمة الهندسة المعمارية في العصور القديمة. وقد وصفه الرحالة العربي محمد القزويني بأنه من عجائب بلاد العرب. كان هذا القصر مقر إقامة الملوك اليمنيين، وكان آخر من سكنه الملك سيف بن ذي يزن.[1]

بناء قصر غمدان: روائع الصرح

يتألف قصر غمدان من عشرين طابقاً، يفصل بين كل طابق وعشرة أذرع. وقد شُيّد من مواد متنوعة، منها أحجار المرمر والجرانيت والبوفير. يُعتقد أنّه بُني إما داخل قصر السلاح الحالي في صنعاء القديمة، أو أن الجامع الكبير في صنعاء أُنشئ على أنقاضه، حيث يُرجّح أن أبواب الجامع هي ذاتها أبواب قصر غمدان، و عليها نقوش بالخط المسند. وقد ذكره الهمداني، الشاعر والجغرافي اليمني الشهير، في كتابه “الإكليل” بقوله: “يسمو إلى كبد السماء مصعداً… عشرين سقفاً سمكها لا يقصرُ”.[1]

تاريخ إنشاء القصر: بين التاريخ والنقوش

اختلفت الآراء حول تاريخ بناء قصر غمدان، بناءً على النقوش المكتشفة على الحجارة المتبقية. يرجّح بعض المؤرخين أن أقدم النقوش تعود إلى عام 220 ميلادية، إلى عهد الملك السبئي شعرم أوتر، بينما يرى آخرون أن نقوشاً أخرى تُشير إلى بناء القصر في القرن الثالث الميلادي في عهد الملك إيلي شرح يحضب. وقد عثر باحثون بريطانيون على نقوش أقدم تعود إلى القرن الأول الميلادي.[2]

بناة القصر: روايات تاريخية متعددة

تضاربت الروايات التاريخية حول من قام ببناء هذا القصر الضخم. يعتقد البعض أن الملك السبئي “إيلي شرح يحضب” هو الباني، بينما تُرجّح روايات أخرى أن “سام بن نوح” عليه السلام، الذي سميت صنعاء باسمه قديماً، هو من أمر ببنائه. هناك رأي ثالث ينسب بناء القصر إلى “يعرب بن قحطان”، وأكمل بناءه “وائل بن حمير بن سبأ بن يعرب”، كما ورد في كتب ابن كثير وابن هشام.[3]

انهيار القصر: مراحل زوال عظمة

تعرض قصر غمدان للهدم التدريجي على مر العصور. بدأ الهدم بالغزو الحبشي لليمن، ثم استمر في عهد النبي محمد ﷺ، وانتهى بانهيار الجزء الأخير منه في عهد الخليفة عثمان بن عفان.[3]

المراجع

العنوان المصدر
قصر غمدان wikimapia.org
قصر غمدان revolvy.com
قصر غمدان sabanews.net

فهرس المحتويات

بقلم
Paul Lopez

Independent writer focused on food. 14 years of reporting from the field.