جدول المحتويات:
ما هو الشخير؟
يعتبر الشخير ظاهرة صوتية تصدر أثناء النوم نتيجة لاهتزاز الأنسجة الرخوة في الجهاز التنفسي العلوي. يحدث هذا الصوت غالباً عند الشهيق، ولكن قد يحدث أيضاً أثناء الزفير في بعض الحالات. تشير الدراسات إلى أن نسبة كبيرة من البالغين يعانون من الشخير بشكل متقطع أو دائم، وتزداد هذه النسبة مع التقدم في العمر.
التمييز بين الشخير وتوقف التنفس
الشخير هو عبارة عن إعاقة جزئية لمجرى الهواء في البلعوم الأنفي والفمي، مما يؤدي إلى اهتزاز الأنسجة الرخوة مثل سقف الحلق واللهاة عند مرور الهواء. أما توقف التنفس أثناء النوم فيحدث نتيجة انسداد كامل لمجرى التنفس لمدة لا تقل عن عشر ثواني. هذا الانسداد قد يكون جزئياً ويسبب الشخير، ولكنه قد يكون خطيراً في بعض الحالات.
عند حدوث توقف التنفس، يستيقظ الشخص أو يصبح نومه خفيفاً جداً، وتستمر فترة التوقف المؤقت للتنفس لمدة تتراوح بين عشر وعشرين ثانية أو أكثر. يمكن أن تحدث هذه الفترات من التوقف التنفسي مرات عديدة في الساعة الواحدة. النوع الأكثر شيوعاً هو توقف التنفس الانسدادي أثناء النوم، حيث لا يتمكن النائم من الحصول على كمية كافية من الهواء عبر الفم والأنف. وعند حدوث ذلك، قد تنخفض نسبة الأكسجين في الدم.
الأشخاص الذين يعانون من توقف التنفس أثناء النوم غالباً ما يشخرون بصوت مرتفع، ولكن ليس كل من يشخر مصاباً بتوقف التنفس أثناء النوم. عدم الحصول على قسط كاف من النوم بسبب تقطعه طوال الليل يؤدي إلى الشعور بالنعاس والإرهاق خلال النهار. كما أن الأشخاص المصابين بتوقف التنفس أثناء النوم يكونون أكثر عرضة لحوادث المرور والإصابات في العمل والمشاكل الصحية الأخرى. لذلك، من الضروري الحصول على العلاج المناسب في حالة الإصابة بهذا المرض.
العوامل المساهمة في توقف التنفس والشخير
- زيادة الوزن: الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، وخاصة إذا كان محيط الرقبة يزيد على 43 سنتيمتراً، هم أكثر عرضة للإصابة بتوقف التنفس أثناء النوم.
- التدخين: التدخين يسبب التهاباً وتورماً في نسيج مجرى التنفس، مما يزيد من خطر الإصابة بتوقف التنفس أثناء النوم. قد يتمكن بعض الأشخاص المصابين بدرجة خفيفة من توقف التنفس أثناء النوم من تحسين حالتهم بالتوقف عن التدخين.
- شرب الكحول: يؤدي شرب الكحول إلى ارتخاء عضلات الحلق، مما يزيد من احتمالية حدوث الشخير وتوقف التنفس أثناء النوم.
- التقدم في السن: ينتشر توقف التنفس أثناء النوم بين الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخامسة والستين أكثر من غيرهم.
- تشريح الرقبة والحنجرة: قد يكون شكل الرقبة والحنجرة وتشريحهما سبباً في الإصابة بتوقف التنفس أثناء النوم.
- الجنس: الرجال أكثر عرضة للإصابة بتوقف التنفس أثناء النوم من النساء.
- تضخم اللوزتين واللحميات: في بعض الأحيان، يمكن أن يتسبب تضخم اللوزتين واللحميات في انسداد جزئي لمجرى الهواء أثناء النوم.
من المهم أن نتذكر أن هناك نوعاً آخر من توقف التنفس أثناء النوم وهو النوع المركزي، والذي يسببه فشل الدماغ في إرسال الإشارات إلى الجسم كي يتنفس.
الأسباب العضوية للشخير وتوقف التنفس
- ضعف عضلات اللسان وتجويف البلعوم الفمي: يحدث ارتخاء شديد في هذه المنطقة خلال النوم العميق.
- كبر حجم اللسان: قد يضغط اللسان على عضلات المجرى أثناء النوم، مما يؤدي إلى انقطاع النفس المتكرر.
- زيادة كثافة الأنسجة المحيطة بتجويف البلعوم الفمي: مثل تضخم اللوزتين واللحميات عند الأطفال والزيادة المفرطة في الوزن عند الكبار.
- استطالة اللهاة وأنسجة سقف الحلق.
- انسداد الأنف العضوي: مثل انحراف الحاجز الأنفي، وتضخم قرنيات الأنف، ووجود ناميات أو أورام أنفية.
- بعض الأمراض: مثل كسل الغدة الدرقية، الذي يؤدي إلى زيادة الوزن وتراكم الدهون.
- أسباب عصبية مركزية: مثل مرض شلل الأطفال والأمراض المتعلقة بجهاز المهاد البصري في الدماغ.
التبعات الصحية لتوقف التنفس والشخير
يؤدي النوم المتقطع ليلاً إلى الشعور بالنعاس طوال النهار، مما يؤثر سلباً على جودة حياة الشخص وقدراته الذهنية والجسدية. المصابون بتوقف التنفس أثناء النوم معرضون بشكل أكبر للحوادث، وخاصة حوادث المرور، بسبب الشعور بالتعب والنعاس المستمر.
قد يسبب الحرمان من النوم الجيد تغيرات في شخصية المصابين بتوقف التنفس أثناء النوم، مثل سرعة الغضب والنسيان وتقلبات المزاج والقلق والاكتئاب. كما يمكن أن يسبب ضعفاً في القدرات الذهنية وصعوبة في التركيز. الأطفال المصابون بتوقف التنفس أثناء النوم غالباً ما يعانون من اضطرابات نقص الانتباه.
يبذل القلب جهداً أكبر لتوفير الأكسجين للجسم لدى الأشخاص المصابين بتوقف التنفس أثناء النوم، مما قد يؤدي إلى مشاكل في القلب والدورة الدموية على المدى الطويل، مثل ارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
قد يسبب توقف التنفس أثناء النوم مشاكل صحية أخرى مثل:
- العجز الجنسي لدى الرجال.
- زيادة الحساسية تجاه المنومات.
- جفاف في الحلق.
- اضطرابات التبول اللاإرادي.
يؤثر توقف التنفس أثناء النوم أيضاً على من يشارك المصاب غرفة النوم، حيث يعاني الشريك من صوت الشخير العالي والمفاجئ خلال الليل، مما يؤدي إلى حرمانه من النوم وتوتر العلاقة بين الزوجين.
كيف يتم التشخيص؟
عادة ما يتم التشخيص من خلال سؤال شريك المريض في الغرفة. من أفضل الطرق للتشخيص هو إجراء اختبار للنوم يسمى تخطيط النوم (polysomnography). هناك نوعان من هذا الاختبار:
- الاختبار الليلي: يقيس تموجات المخ أثناء النوم، وحركة العضلات والعينين، وعملية التنفس، ومستوى الأكسجين في الدم، والأصوات الصادرة كالشخير.
- الجهاز المحمول: يتم إعطاء المريض جهازاً محمولاً مع تعليمات محددة من الاختصاصي، ثم يتم تحليل المعلومات في اليوم التالي.
خيارات العلاج
تتضمن خيارات العلاج:
الطرق غير الجراحية:
لعلاج الحالات الخفيفة من توقف التنفس الانسدادي أثناء النوم، ينصح الأطباء بتغييرات في نمط الحياة، مثل:
- تجنب الكحول والمنومات.
- فقدان الوزن.
- الإقلاع عن التدخين.
- النوم على أحد الجانبين.
في بعض الحالات، قد يوصي الأطباء باستخدام أداة فموية للحفاظ على مجرى الهواء مفتوحاً أثناء النوم. يمكن أيضاً استخدام جهاز الضغط الموجب المستمر (CPAP) لضخ الهواء إلى مجرى التنفس.
الطرق الجراحية:
تشمل علاج التشوهات الخلقية التي تؤثر في عملية التنفس، مثل اعوجاج الأنف أو صغر حجم الفك السفلي. كما يمكن إجراء عمليات لإزالة اللوزتين أو اللحميات المتضخمة.
تشمل العمليات الجراحية الأخرى إزالة جزء من اللهاة ورفع سقف الحلق، وتجميل اللهاة بالليزر، وتجميل ورفع سقف الحلق باستخدام مواد تزرع داخل النسيج العضلي.
في نهاية الحديث، يجب التأكد من التشخيص الدقيق لمعرفة سبب اضطرابات التنفس، وبالتالي إيجاد العلاج المناسب. ينبغي على الزوج أو الزوجة إذا لاحظ أحدهما على الآخر أعراضاً مثل الشخير العالي مع ضيق في التنفس، وتوقف التنفس المتقطع أثناء النوم، والنعاس المستمر نهاراً استشارة الطبيب للتأكد من الإصابة بتوقف التنفس أثناء النوم. يساعد العلاج على التمتع بنوم عميق واستعادة النشاط خلال النهار، ويمنع الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.
