فهرس المحتويات
النعاس المفرط: فهم العوارض وآثاره
يُعَدّ النعاس المفرط عرضاً وليس مرضاً بحد ذاته. فهو يدل غالباً على وجود مشكلة كامنة تتطلب التشخيص والعلاج. يؤثر النعاس المفرط سلباً على الإنتاجية، ويُعيق القدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة، ويقلل من جودة الحياة بشكل عام. كما أن قلة النوم تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتساهم في زيادة الوزن. [1]
ما الذي يسبب النعاس الدائم؟
تتنوع أسباب الشعور بالنعاس المفرط، وتشمل ما يلي: [2, 3]
عادات نوم غير صحية:
تُعدّ عادات النوم السيئة من أكثر الأسباب شيوعاً. فعدم معرفة عدد ساعات النوم الكافية، أو الحرمان من النوم بسبب العمل أو الالتزامات الاجتماعية، أو النوم في بيئة غير مريحة، أو عدم وجود روتين ثابت للنوم، كلها عوامل تُساهم في الشعور بالنعاس المفرط. كما أن تناول الكافيين أو الكحول قبل النوم يُعيق النوم المريح.
العوامل البيئية:
تؤثر العوامل البيئية بشكل كبير على جودة النوم. فالشخير، أو ضوضاء الجيران، أو تغيرات درجات الحرارة، أو عدم راحة الفراش، جميعها عوامل تُسبب الاستيقاظ المتكرر، مما يؤدي إلى الشعور بالتعب خلال النهار.
أنماط العمل:
العمل بنظام الورديات أو المناوبات يُخلّ بإيقاع الساعة البيولوجية للجسم، مما يصعب الحصول على نومٍ مريحٍ و يؤدي إلى النعاس خلال النهار. كما أن السفر عبر المناطق الزمنية المختلفة يُسبب اضطراباً في الساعة البيولوجية، مما يُؤثر على النوم.
الحالات الطبية:
بعض الحالات الطبية تُسبب النعاس المفرط، منها: توقف التنفس أثناء النوم (Sleep apnea)، ومتلازمة التعب المزمن (Chronic Fatigue Syndrome)، ومتلازمة كلاين ليفين (Kleine-Levin Syndrome)، ومتلازمة تململ الساقين (Restless Legs Syndrome)، واضطرابات الإيقاع اليومي، وقصور الغدة الدرقية، والارتداد المعدي المريئي، والربو الليلي، وغيرها من الأمراض التي تُسبب ألماً مُزمنًا.
كما يُمكن أن يُسبب داء التغفيق (Narcolepsy) نعاساً مفرطاً ونوبات نوم مفاجئة خلال النهار. [4] يُعتبر المشي أثناء النوم من الأسباب المحتملة أيضاً، كذلك فرط النوم مجهول السبب.
دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية:
يشعر الجسم بالنعاس بشكل طبيعي في أوقات محددة من اليوم، مثل ساعات الليل المتأخرة وفترة ما بعد الظهر. فإن لم يحصل الشخص على قسط كافٍ من النوم، فإنه يكون أكثر عرضة للنوم دون قصد خلال هذه الأوقات. [5]
الأدوية:
بعض الأدوية تُسبب النعاس كأثر جانبي، مثل مضادات القيء، ومضادات الهيستامين، ومضادات المسكارين، وأدوية علاج الشلل الرعاشي، ومضادات الذهان، ومضادات السعال. [6]
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يجب استشارة الطبيب في الحالات التالية: [7]
- استغراق أكثر من 30 دقيقة يومياً للنوم.
- الاستيقاظ المتكرر خلال الليل وصعوبة العودة للنوم.
- النعاس المفرط خلال النهار، أو القيلولة المتكررة، أو النوم دون قصد في أوقات غير مناسبة.
- الشخير بصوت عالٍ، أو توقف التنفس أثناء النوم.
- الشعور بخدر أو وخز في الأطراف، خاصة أثناء الغفوة.
- تحريك الأطراف بشكل مُفرط أثناء النوم.
- الاستيقاظ بسبب الصداع.
- ممارسة سلوكيات غير عادية أثناء النوم (مثل المشي أثناء النوم).
- حدوث نوبات ضعف عضلي مفاجئ.
- عدم القدرة على تحريك الجسم عند الاستيقاظ.
