أركان الميراث في الشريعة الإسلامية

شرح مفصل لأركان الميراث في الإسلام: الزواج، القرابة، والولاء، مع تفصيل أحكام كل ركن و آراء الفقهاء المختلفة.

محتويات

  1. الزواج وأثره في الميراث
  2. القرابة والنسب في قواعد الإرث
  3. الولاء كسبب للميراث
  4. المراجع

الزواج وأثره في الميراث

يُعدّ الزواج من الأركان الأساسية التي تُحدد أحكام الميراث في الإسلام. فشرط صحة العقد ضروري لتمام الحقوق المترتبة عليه، بما في ذلك حق الميراث. فإذا كان عقد الزواج باطلاً، فلا يرث أحدهما الآخر. يرث الزوج من زوجته، وترث الزوجة من زوجها بمجرد عقد النكاح الصحيح، حتى وإن لم يتم وطء أو خلوة بينهما، وهذا هو المذهب السائد عند جمهور الفقهاء.[٢]

أما في حالة الطلاق، فالأحكام تختلف حسب نوع الطلاق و حالة الزوج عند وفاته: ففي الطلاق الرجعي، ترث الزوجة زوجها إذا توفي أثناء عدتها. أما في الطلاق البائن، فالأمر يختلف باختلاف المذاهب الفقهية:[٣]

  • الحنفية: ترث الزوجة زوجها ما دامت في عدتها.
  • المالكية: ترث الزوجة زوجها حتى لو انتهت عدتها وتزوجت بآخر.
  • الحنابلة: ترث الزوجة زوجها حتى لو انتهت عدتها، بشرط ألا تكون قد تزوجت بآخر.
  • الشافعية: لا ترث الزوجة زوجها في حالة الطلاق البائن، لأنّ الطلاق البائن يقطع صلة الزوجية التي كانت سبباً في الإرث.

القرابة والنسب في قواعد الإرث

يُعرف هذا الركن عند الحنفية باسم “الرحم”، وهو الصلة القائمة على أساس الولادة. ويشمل هذا الركن أصول الميت وفروعه وفروع أصوله، ومنهم:[٤]

  • أبناء الميت وأبناؤهم، ذكوراً وإناثاً.
  • آباء الميت وآباؤهم وأمهاتهم.
  • إخوة الميت وأخواته.
  • أعمام الميت وأبناؤهم الذكور فقط.

الولاء كسبب للميراث

الولاء هنا هو ولاء العتق، وهو من الأحكام التي شرعها الإسلام لما فيه من معنى الإعتاق. فإذا مات العبد، ورثه مولاه، لكن العبد لا يرث مولاه. الميراث بالولاء إذن، يتحقق من جهة واحدة فقط. وقد شرع الإسلام هذا النوع من الميراث بناءً على قول رسول الله ﷺ: (إنَّما الوَلَاءُ لِمَن أَعْتَقَ).[٥، ٦]

المراجع

  1. عبد الله بن جبرين، شرح أخصر المختصرات، صفحة 4، جزء 50. بتصرّف.
  2. سبط المارديني (2004)، شرح الفصول المهمة في مواريث الأمة، الرياض: دار العاصمة، صفحة 97. بتصرّف.
  3. وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته (الطبعة 4)، سورية: دار الفكر، صفحة 7705، جزء 10. بتصرّف.
  4. وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته (الطبعة 4)، سورية: دار الفكر، صفحة 7705، جزء 10. بتصرّف.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 6752، صحيح.
  6. عبد الله الطيار، عبد الله المطلق، محمد الموسى (2012)، الفقه الميسر (الطبعة 2)، الرياض: مدار الوطن، صفحة 229، جزء 5. بتصرّف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

شبكات العنكبوت: أسباب الإدمان وآثاره

المقال التالي

أسباب الإعياء الشديد: دليل شامل

مقالات مشابهة

معنى ودلالات الآية الكريمة: “وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ”

استكشاف المعاني والدلالات العميقة لقوله تعالى: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا). تحليل شامل وتفسير للآية الكريمة وأبعادها المختلفة.
إقرأ المزيد