أدعية لراحة القلب وتخفيف الهموم

محتويات

أدعية لراحة القلب وتخفيف الهموم

تُعدّ الأدعية من أقوى الوسائل التي يُمكن للمسلم اللجوء إليها للتخلص من الهموم والضغوط النفسية. تُعتبر مجموعة الأدعية الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي كان يرددها عند إصابته بالهم، كنزاً للراحة النفسية والعلاج من الهموم، ومنها:

– **عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: “اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ، والجُبْنِ، وضَلَعِ الدَّيْنِ، وغَلَبَةِ الرِّجالِ”.** [٣]

– **عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- قال: “أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ كانَ يدعو ويقولُ عِنْدَ الكَرْبِ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأرْضِ وَرَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ”.** [٤]

– **قال صلى الله عليه وسلم: “ما أصابَ أحدًا قطُّ همٌّ ولا حَزنٌ فقال: “اللَّهمَّ إنِّي عَبدُك، وابنُ عبدِك، وابنُ أمتِك، ناصِيَتي بيدِكَ، ماضٍ فيَّ حكمُكَ، عدْلٌ فيَّ قضاؤكَ، أسألُكَ بكلِّ اسمٍ هوَ لكَ سمَّيتَ بهِ نفسَك، أو أنزلْتَه في كتابِكَ، أو علَّمتَه أحدًا من خلقِك، أو استأثرتَ بهِ في علمِ الغيبِ عندَك، أن تجعلَ القُرآنَ ربيعَ قلبي، ونورَ صَدري، وجَلاءَ حَزَني، وذَهابَ هَمِّي” إلَّا أذهبَ اللهُ عزَّ وجلَّ همَّهُ، وأبدلَه مكانَ حَزنِه فرحًا”.** [٥]

– **قال صلى الله عليه وسلم: “دعَواتُ المكرُوبِ: اللهُمَّ رحمتَكَ أرجُو، فلَا تكلْنِي إلى نفسِي طرْفَةَ عيْنٍ، وأصلِحْ لِي شأنِي كلَّهُ، لا إلهَ إلَّا أنتَ”.** [٦]

– **عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: “إذَا نَزَلَ بِكُمْ كَرْبٌ أوْ جَهَدٌ أوْ بلاءٌ فقولَوا: اللهُ اللهُ ربُنا، لا شريكَ لَهُ”.** [٧]

– **قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا أصاب أحدَكم غمٌّ أو كَربٌ فليقُلِ: اللهُ، اللهُ ربِّي لا أُشرِكُ به شيئًا”.** [٨]

– **عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: “دعوةُ ذي النُّونِ إذ دعا وهو في بطنِ الحوتِ لا إلهَ إلَّا أنتَ سبحانَك إنِّي كنتُ من الظالمينَ فإنَّه لم يدعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شيءٍ قطُّ إلَّا استجاب اللهُ له”.** [٩]

علاج الهموم

تُعَدّ الهموم جزءاً لا يتجزأ من حياة الإنسان، ولكنّها لا تُصبح عائقاً أمام سعادة الإنسان إذا تمّ التعامل معها بشكل صحيح. توجد العديد من الطرق التي يُمكن للمسلم اتباعها للتخلص من الهموم، أهمها:

– **العمل الصالح والإيمان بالله تعالى:** يُقرّب الإنسان من ربه، ويُسكن قلبه ويُريحه. كما قال الله تعالى: **”مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ”**. [١٠]

– **الرضا بقضاء الله:** الرضا بقضاء الله، مهما كان، يُساهم في راحة القلب، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: **”ما يُصِيبُ المُسْلِمَ، مِن نَصَبٍ ولَا وصَبٍ، ولَا هَمٍّ ولَا حُزْنٍ ولَا أذًى ولَا غَمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بهَا مِن خَطَايَاهُ”.** [١١]

– **فهم حقيقة الدنيا:** الوعي بفناء الدنيا وعدم التعلق بها يُقلّل من الهموم ويُساعد الإنسان على التركيز على الآخرة. كما رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: **”أَنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُرَّ عليه بجِنَازَةٍ، فَقالَ: مُسْتَرِيحٌ ومُسْتَرَاحٌ منه قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، ما المُسْتَرِيحُ والمُسْتَرَاحُ منه؟ قالَ: العَبْدُ المُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِن نَصَبِ الدُّنْيَا وأَذَاهَا إلى رَحْمَةِ اللَّهِ، والعَبْدُ الفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ منه العِبَادُ والبِلَادُ، والشَّجَرُ والدَّوَابُّ”.** [١٢]

– **الدعاء:** يُعتبر الدعاء من أهمّ العلاجات للتخلص من الهموم، حيث يفتح الباب أمام الإنسان للتواصل مع خالقه.

– **التوكل على الله:** الاعتماد على الله في كلّ الأمور، يزيل القلق ويُهدّئ النفس.

– **قراءة القرآن:** تُعتبر قراءة القرآن وتدبره من أهمّ العلاجات للتخلص من الهموم، فهي تمنح الإنسان السكينة والراحة النفسية.

آداب الدعاء

للحصول على الاستجابة للدعاء، يجب على المؤمن الالتزام ببعض الآداب، منها:

– **اجتناب المال الحرام:** فالله تعالى لا يقبل دعاء من كسب حرام.

– **المداومة على الدعاء:** دون استعجال أو يأس.

– **الإخلاص في الدعاء:** كما قال الله تعالى: **”فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ”.** [١٥]

– **الابتعاد عن المعاصي:** والتوبة إلى الله تعالى.

– **الإلحاح بالدعاء:** بتكراره إلى حدّ الثلاث مرات.

– **تحرّي أوقات وأماكن الدعاء الفاضلة:** مثل ثلث الليل الأخير.

– **عدم التعدّي على الله تعالى بالدعاء:** بطلب أمور محرّمة.

المراجع

[١] الشيخ طارق عاطف حجازي (4-5-2016)،”تخريج أدعية الهم والحزن والكرب”، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 1-3-2019. [٢] “دعاء الهمّ والحزن”، www.alukah.net، 10-1-2015، اطّلع عليه بتاريخ 1-3-2019. [٣] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 6363، صحيح. [٤] رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 2730، صحيح. [٥] رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 1822، صحيح. [٦] رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن نفيع بن الحارث الثقفي أبو بكرة، الصفحة أو الرقم: 4186، صحيح. [٧] رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 865، حسن. [٨] رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 2755، صحيح. [٩] رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن سعد بن أبي وقاص، الصفحة أو الرقم: 3505، صحيح. [١٠] سورة النحل، آية: 97. [١١] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 5641، صحيح. [١٢] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي قتادة الأنصاري، الصفحة أو الرقم: 6512، صحيح. [١٣] د. أمين بن عبدالله الشقاوي (20-7-2014)،”علاج الهموم والغموم”، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 9-3-2019. بتصرّف. [١٤] سعيد سعد آل حماد،”الدعاء هو العبادة”، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 1-3-2019. بتصرّف. [١٥] سورة غافر، آية: 14.
Exit mobile version