جدول المحتويات
تعريف عدّة المطلّقة وحالاتها
عدّة المطلّقة هي فترة امتناعها عن الزواج بعد الطلاق، وقد حدّدها الشارع الحكيم بمدة معينة. وتعتبر العدّة بمثابة “تربّص” بعد الطلاق، فلا يحلّ للمطلقة أن تتزوّج خلال هذه الفترة.
لِضمان فهم واضح لعدّة المطلّقة، يمكن تقسيمها إلى حالات:
* **المطلقة الحائض:** عدّتها ثلاث حيضات، امتثالاً لقوله سبحانه: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ)،[١].
* **المطلقة غير الحائض:** عدّتها ثلاثة أشهر، لقوله سبحانه: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ)،[٢]. يُطبق هذا على النساء اللاتي لم يحضن بسبب الكبر أو الصغر.
* **المطلقة الحامل:** تنتهي عدّتها بوضع حملها، حيث يقول الله -عزّ وجلّ-: (وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)،[٢][٣].
شروط وجوب عدّة المطلقة
تتطلب عدّة المطلّقة توفر بعض الشروط، أهمها:
* **الزواج الصحيح:** يجب أن يكون الزواج قد تمّ بعقدٍ صحيحٍ.
* **الفرقة بعد الخلوة:** يجب أن تكون الفرقة بين الزوجين بعد الخلوة، سواءً بالطلاق أو الفسخ.
فالمطلقة قبل الدخول، لا يلزَمها عدّة، حيث يقول الله تعالى: (ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا).[٥][٦]
علاقة عدّة المطلّقة بالرجعة
تؤثر عدّة المطلقة بشكل كبير على حقّ الزوج في إعادة زوجته.
* **الرجعة خلال عدّة الطلقة الأولى أو الثانية:** يُمكن للزوج أن يراجع زوجته خلال عدّتها دون حاجةٍ لعقدٍ جديدٍ.
* **الرجعة بعد انتهاء عدّة الطلقة الأولى أو الثانية:** يتوجب على الزوج عند رغبته في إرجاع زوجته، أن يُعقد عليها عقدٌ جديدٌ، مع مهرٍ جديدٍ، ورضاها.
* **الرجعة بعد انتهاء عدّة الطلقة الثالثة:** تحرم الزوجة على زوجها بعد طلاقها الطلقة الثالثة، ولن تحلّ له إلا إذا تزوجت من رجلٍ آخر، ودخل بها زوجها الجديد دخولاً شرعيّاً.