فهم أحكام صلاة الجنازة
تُعدّ صلاة الجنازة من الصلوات المهمة في الإسلام، وهي فرض كفاية، أي أنه إذا قام بها بعض المسلمين سقطت عن الباقين. تشكل صلاة الجنازة تكريمًا للموتى وتُظهر واجبنا تجاههم، لذا من الضروري فهم أحكامها وأركانها وشروطها بشكل صحيح.
جدول المحتويات
- حكم صلاة الجنازة
- شروط صلاة الجنازة
- أركان صلاة الجنازة
- سنن صلاة الجنازة
- صفة صلاة الجنازة
- مكان صلاة الجنازة
- وقت صلاة الجنازة
- حكم الجماعة في صلاة الجنازة
- حكم صلاة النساء على الجنازة
- فوات وقت صلاة الجنازة
- المراجع
حكم صلاة الجنازة
اتفق الفقهاء على أن حكم صلاة الجنازة فرض كفاية. فإذا قام بها بعض المسلمين سقطت عن الباقين. جاء في الحديث النبوي الشريف:
(ما من رجلٍ مسلمٍ يموتُ، فيقومُ على جنازتهِ أربعونَ رجلا لا يُشركونَ بالله شيئا إلا شفّعهُم اللهُ فيهِ)
رواه البغوي، في شرح السنة، عن عبد الله بن عباس.
ويُؤكد حديث آخر عن أبي هريرة:
(أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُؤْتَى بالرَّجُلِ المُتَوَفَّى، عليه الدَّيْنُ، فَيَسْأَلُ: هلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ فَضْلًا؟ فإنْ حُدِّثَ أنَّهُ تَرَكَ لِدَيْنِهِ وَفَاءً صَلَّى، وإلَّا قالَ لِلْمُسْلِمِينَ: صَلُّوا علَى صَاحِبِكُم).
رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة.
شروط صلاة الجنازة
تُعتبر صلاة الجنازة من الصلوات التي تشترك في بعض شروطها مع باقي الصلوات مثل الإسلام والعقل والتمييز، إلا أن لها بعض الشروط الإضافية التي يجب على المسلم مراعاتها، وهي:
- أن يكون الميت مسلمًا، فلا تجوز الصلاة على غير المسلم، مع جواز الصلاة على مرتكب الكبائر.
- أن يكون جسد الميت، أو أغلب جسدِه موجودًا. فلا تجوز الصلاة على العضو عند الحنفية والمالكية.
- أن يكون الميت موجودًا وموضوعًا على الأرض أمام المصلّي باتجاه القِبلة. فلا تجوز الصلاة على ميتٍ غائبٍ أو محمولٍ على دابّةٍ أو موجودٍ خلف الإمام. وهذا شرطٌ عند الحنفية، ووافقهم المالكية باشتراط أن يكون الميت موجوداً، وذهبوا إلى القول بأنَّ وضعَ الميت أمام المصلّين سنّة، أمّا الشافعية والحنابلة فيقولون بجواز الصلاة على الميت المحمول على الدابّةِ أو أيادي وأعناق النّاس.
- أن يكون الميت معلوم الحياة قبل موته. فلا تجوز الصلاة على مولودٍ ولا سقْطٍ إلا إذا تبيّن أنّه نَزلَ حَيّاً بحركةٍ أو صُراخٍ، وهذا شرطٌ عند الجمهور دون الحنابلة.
- أن يكون طاهراً، فلا تجوز الصلاة على الميت قبل الغسْلِ أو التيمم.
- أن لا يكون شهيدًا، وهو من مات في معركة الجهاد. فالمجاهد لا يُغّسل ولا يُكفّن ولا يُصلّى عليه.
- أن يكون وقت الصلاة من الأوقات المسموحة لأداء صلاة الجنازة بعيدًا عن الأوقات التي نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن أداء صلاة الجنازة فيها.
أركان صلاة الجنازة
تُعتبر صلاة الجنازة من الصلوات التي تتميز بأركانها الثمانية، وهي:
- النّية: ومَحلّها القلب، فيجب على المصلّي أن ينوي الصلاة على الميت أو الأموات عند تكبيرة الإحرام.
- التكبيرات الأربعة: فقد أجمع العلماء على وجوبها، فلا تَصحُّ صلاة الجنازة بدونها.
- الوقوف قائماً: للقادر على القيام، فلا تَصحُّ قاعداً أو راكباً بدون عذرٍ شرعيٍّ.
- قراءة سورة الفاتحة: بعد التكبيرة الأولى.
- الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-: بعد التكبيرة الثانية.
- الدعاء: للميتِ بعد التكبيرة الثالثة، فقد ثبت عن عوف بن مالك أنه قال:
- السلام على اليمين: بعد التكبيرة الرابعة.
- الترتيب: بين أركان صلاة الجنازة، فيقوم بقراءة سورة الفاتحة بعد التكبيرة الأولى، ويصلّي على النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد التكبيرة الثانية، ويدعو للميت بعد التكبيرة الثالثة، ثمّ يدعو لنفسه وللمسلمين، ويسلّم بعد التكبيرة الرابعة.
(سمِعتُ رسولَ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- يصلِّي علَى مَيِّتٍ فسمِعتُ في دعائِهِ وَهوَ يقولُ: اللَّهمَّ اغفرْ لَهُ وارحمهُ، وعافِهِ واعفُ عنهُ، وأكْرِم نُزَلَهُ، ووسِّع مُدَخلَهُ، واغسلْهُ بالماءِ والثَّلجِ والبَردِ، ونقِّهِ منَ الخطايا كما نقَّيتَ الثَّوبَ الأبيضَ منَ الدَّنسِ، وأبدِلهُ دارًا خَيرًا مِن دارِهِ، وأهلًا خَيرًا مِن أهلِهِ، وزَوجًا خَيرًا مِن زَوجِهِ، وأدخِلهُ الجنَّةَ ونجِّهِ منَ النَّارِ ـ أو قالَ ـ: وأَعِذْهُ مِن عذابِ القبرِ).
رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عوف بن مالك.
سنن صلاة الجنازة
توجد العديد من السنن التي تزيد من فضل صلاة الجنازة وتحسن من أدائها، ومن أهمها:
- أن يقف الإمام أمام رأس الميت الذكر، ويَقِف عند وسط الأنثى.
- أن يرفع المصلّي يديه عند كل تكبيرة.
- أن يقوم المصلّي بالاستعاذة والبسملة قبل قراءة سورة الفاتحة.
- أن يؤدّي المصلّي صلاة الجنازة سرّاً، ويَجهرُ الإمام بالتكبيرات والسّلام.
- أن يدعو المصلّي لنفسه ولوالديه وللمسلمين بعد التكبيرة الرابعة.
- أن يقف المصلّي قليلاً بعد التكبيرة الرابعة وقبل التّسليم.
- أن يضع المصلّي يَدَه اليمنى على يَدِه اليسرى.
- أن يقف المصلون ثلاثةَ صفوفٍَ خلف الإمام حتى لو كان عددُهم قليلاً، ويُسنُّ تسويةُ الصفوف.
صفة صلاة الجنازة
تُعرف صلاة الجنازة بصفة خاصة، فهي لا تتضمن ركوعًا ولا سجودًا. ولتأديتها، يتوضّأ المصلّي ويضع الإمام الميّتَ أمامه، فيقف عند رأس الرجل وإذا كانت امرأة وقف عند وسطها، ثمّ يكبّر أربعَ تكبيراتٍ، يَقرأ سورةَ الفاتحة بعد التكبيرة الأولى، ثمّ يكبّر التكبيرة الثانية، ويصلّي على النبي -صلى الله عليه وسلم- بالصلاة الإبراهيمية التي يقرؤها عادةً في صلاتِه، ثمّ يكبّر التكبيرة الثالثة، ويدعو للميت بالمغفرة والرحمة، والأفضل بالدعاء المأثور عن النبيّ، ثمّ يكبّر التكبيرة الرابعة، ويقف قليلاً، ويستحبُّ له أن يدعو لنفسه ولوالديه وللمسلمين، ثمّ يسلّم عن يمينه وشماله.
مكان صلاة الجنازة
كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يُصلّي على الأموات في مكانٍ مُخصّصٍ ومُعَدٍّ لصلاة الجنازة، فيُسنُّ فعلُ ذلك وهو الأفضل. فقد ثبت أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم-:
(نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي اليَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، خَرَجَ إِلَى المُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ أَرْبَعاً)
رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة.
وتَعدَّدت آراءُ العلماء في حُكم الصلاةِ على الميت في المسجد:
- ذهب الشافعية إلى نَدبِ الصلاةِ على الميت في المسجد، لفعل النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقد صلّى على سهلٍ وسهيل ابني بيضاء في المسجد.
- ذهب الحنفية والمالكية إلى القول بكراهة أداء صلاة الجنازة في المسجد.
- ذهب الحنابلة إلى إباحة أداء صلاة الجنازة في المسجد بشرط ضمان عدم تلويثه.
والوصيُّ هو الأحقُّ بالصلاة على الميت، فإذا كانت صلاة الجنازة في المسجد فالإمام أولى بها، فإن لم يُوصي الميت لأحدٍ فيصلّي عليه والده وإن علا، ثمّ ابنه وإن نزل، بحسب ترتيب الورثة.
فإذا اجتمعَ أكثر من ميّتٍ من الرجال والنساء فيجوز للإمام أن يصلّي على كلِّ جنازةٍ لوحدها، ويجوز له أن يُصلّي عليهم معاً، فيضع جميع الأموات جنباً إلى جنبٍ في صفٍ واحدٍ، ويكون الرجالُ أمامَ النساءِ وصَفُّ النّساء مما يلي القِبلة.
وقت صلاة الجنازة
تَعدَّدت آراءُ العلماءِ في الأوقات التي نَهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن أداء صلاة الجنازة فيها:
- ذهب الحنفيةُ إلى كراهةِ صلاةِ الجنازةِ كراهةً تحريميةً في خمسةِ أوقاتٍ هي: وقتُ طلوع الشمس، ووقت غروب الشمس، ووقت استواء الشمس في منتصف النهار، وما بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، وما بعد صلاة العصر حتى غروب الشمس.
- ذهب المالكية والحنابلة إلى القولِ بتحريم الصلاة على الجنازة في ثلاثة أوقاتٍ هي: وقت طلوع الشمس، ووقت غروب الشمس، ووقت زوال الشمس، فقد ثبت عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- أنه قال:
- ذهب الشافعية إلى القول بجواز صلاة الجنازة في جميع الأوقات، لأنّ صلاة الجنازة لها سببٌ، فيجوز فِعلُها في أيِّ وقتٍ.
(ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حتَّى تَغْرُبَ)
رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عقبة بن عامر.
حكم الجماعة في صلاة الجنازة
تُعتبر الجماعة في صلاة الجنازة واجبةً، لِمداومةِ الرسول -صلى الله عليه وسلم- عليها، ولِقولِ النبي -صلى الله عليه وسلم-:
(صلُّوا كما رأيتموني أُصلِّي)
رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن مالك بن الحويرث.
وتُؤكد العديد من الآراء الفقهية على أنَّ الجماعة في صلاة الجنازة سنّة وتسقط إذا قام بها مكلّفٌ واحدٌ.
ويستحبُّ أن يكونَ عددُ الجماعة أربعين، وكلّما كانوا أكثر كان أفضل، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال:
(ما مِن مَيِّتٍ يُصلِّي عليه أُمَّةٌ مِنَ الناسِ مِنَ المُسلِمينَ، يَبْلُغونَ أنْ يَكونوا مِئةً، فيَشْفَعونَ له؛ إلَّا شُفِّعوا فيه).
رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن أنس بن مالك.
حكم صلاة النساء على الجنازة
يجوز للنساءِ أداءُ صلاةِ الجنازةِ في المصلّى أو في المسجدِ، ولها من الأجر والثواب والتّعزية مثل ما للرجل، فقد دلّت نصوص السنّة النبوية على جواز صلاةِ النساء على الجنازة. فقد صحّ عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- أنها قالت:
(أَمَرَتْ أَنْ يَمُرَّ بجَنَازَةِ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ في المَسْجِدِ، فَتُصَلِّيَ عليه، فأنْكَرَ النَّاسُ ذلكَ عَلَيْهَا، فَقالَتْ: ما أَسْرَعَ ما نَسِيَ النَّاسُ، ما صَلَّى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ علَى سُهَيْلِ ابْنِ البَيْضَاءِ إلَّا في المَسْجِدِ).
رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين.
فوات وقت صلاة الجنازة
مَنْ أدرك مع الإمامِ صلاة الجنازةِ وقد فاتَه بعضُها فيُتِمُّ معَ الإمامِ ما تبقّى من الصلاةِ إلى أن يُسلّمَ الإمام، ثمَّ يأتي بما فاته ويُسلِّم، فإن فاتته صلاةُ الجنازةِ قبل دفن الميت، فله أن يُصلّيها عند قبر الميت. ومَنْ كان مسافراً عن بلدِ الميت ووصلَه خبرُ وفاته؛ فيجوز أن يُصلّي عليه صلاة الغائب بالنّية.
وللعلماء آراءٌ عديدةٌ في جواز صلاة الشخص إذا خاف أن تفوته صلاة الجنازة، فتيمّم بدلاً من الوضوء. فذهب بعض العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية إلى القول بجواز التيمّم لأداء الصلاة في هذه الحالة، قياساً على من يَتيمّم خوفاً من فوات وقت الفريضة إذا توضأ، حيث يقول: “كل صلاة تفوت إذا تطهر الإنسان لها فإنه يتيم لها”.
المراجع
| رقم المرجع | المصدر | الوصف |
|---|---|---|
| 1 | شرح السنة للبغوي | رواية الحديث عن ابن عباس |
| 2 | موسوعة الفقه الإسلامي | تأليف محمد التويجري |
| 3 | الفقه الميسر | تأليف عبد الله الطيار |
| 4 | صحيح البخاري | رواية الحديث عن أبي هريرة |
| 5 | صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة | تأليف كمال سالم |
| 6 | الفقه الميسر | تأليف عبد الله الطيار |
| 7 | الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي | تأليف وهبة الزحيلي |
| 8 | الفقه على المذاهب الأربعة | تأليف عبد الرحمن الجزيري |
| 9 | الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق | تأليف محمود السبكي |
| 10 | فقه السنة | تأليف سيد سابق |
| 11 | صحيح مسلم | رواية الحديث عن عوف بن مالك |
| 12 | الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق | تأليف محمود السبكي |
| 13 | الفقه الميسر | تأليف عبد الله الطيار |
| 14 | مختصر الفقه الإسلامي في ضوء الكتاب والسنة | تأليف محمد التويجري |
| 15 | شرح زاد المستنقع | تأليف محمد الشنقيطي |
| 16 | صحيح البخاري | رواية الحديث عن أبي هريرة |
| 17 | موسوعة الفقه الإسلامي | تأليف محمد التويجري |
| 18 | الموسوعة الفقهية-الدرر السنية | تأليف مجموعة من المؤلفين |
| 19 | صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة | تأليف كمال سالم |
| 20 | الفقه الميسر | تأليف عبد الله الطيار |
| 21 | صحيح مسلم | رواية الحديث عن عقبة بن عامر |
| 22 | موسوعة الفقه الإسلامي | تأليف محمد التويجري |
| 23 | الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي | تأليف وهبة الزحيلي |
| 24 | صحيح الجامع | رواية الحديث عن مالك بن الحويرث |
| 25 | الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة | تأليف حسين العوايشة |
| 26 | موسوعة الفقه الإسلامي | تأليف محمد التويجري |
| 27 | تخريج المسند | رواية الحديث عن أنس بن مالك |
| 28 | بغية المتطوع في صلاة التطوع | تأليف محمد البازمول |
| 29 | صحيح مسلم | رواية الحديث عن عائشة أم المؤمنين |
| 30 | موسوعة الفقه الإسلامي | تأليف محمد التويجري |
| 31 | الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة | تأليف حسين العوايشة |
| 32 | الملخص الفقهي | تأليف صالح الفوزان |
| 33 | من أحكام الإستسقاء والجنائز | موقع وزارة الأوقاف السعودية |
| 34 | فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام | تأليف ابن عثيمين |








