أحكام السهو في الصلاة

فهرس المحتوى

السهو في الصلاة: مفهومه وأسبابه

يعد السهو من صفات البشر، وقد خصّص الإسلام له أحكاما لتدارك الخلل في الصلاة، فالإنسان معرض للخطأ والنسيان، وقد يقع في بعض الأحيان في أخطاء أثناء أداء الصلاة، إما بتغيير ترتيب بعض أفعالها أو نسيان بعض أركانها أو واجباتها أو سننها، وهذا هو ما يطلق عليه “السهو” في الصلاة.

لذلك، شرع الإسلام سجود السهو لتصحيح الخلل الحاصل في أداء الصلاة، سواء كان ذلك زيادةً أو نقصاً أو شكّاً. يهدف سجود السهو إلى جبر ما اختل من صفة إقامتها، وهذا يدلّ على يُسر العبادات في الإسلام، وأنّه سمةٌ جليّة في تشريعاته. فالإسلام دينٌ يُقدر طبيعة الإنسان، فلا يُجبر على الكمال.

وقد ورد في الأحاديث الشريفة أنّ النبي صلى الله عليه وسلم سها في صلاته، وسجد لأجل ذلك سجود السهو، حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إنما أنا بشرٌ أنسى كما تنسون، فإذا نسيتُ فذكروني، وإذا شكَّ أحدُكم في صلاتِه فليتحرَّ الصوابَ، فلْيُتِمَّ عليه، ثم لِيسجدْ سجدتين”، [١]

أحكام السهو في الصلاة

تُقسم أحكام السهو في الصلاة إلى عدة أقسام، بناءً على نوع الخطأ الذي وقع فيه المصلي، سواء أكان في أركان الصلاة القولية أم الفعلية، أو في واجباتها أو سننها. وبالطبع، تختلف أحكام كل نوع من أنواع السهو، وسنناقشها بالتفصيل فيما يلي:

السهو في أركان الصلاة القولية

تُعدّ أركان الصلاة القولية من أهم أركانها، ويجب مراعاتها بدقة.
ويمكن أن يقع المصلي في أخطاء متعلقة بأركان الصلاة القولية، مثل تركها أو نقلها أو تبديلها.

السهو في أركان الصلاة الفعلية

تُعدّ أركان الصلاة الفعلية من أهم أركانها، ويجب مراعاتها بدقة.
ويمكن أن يقع المصلي في أخطاء متعلقة بأركان الصلاة الفعلية، مثل تركها أو نقلها.

السهو في واجبات وسنن الصلاة

تختلف أحكام السهو في واجبات الصلاة عن أحكام السهو في سننها.

أحكام السهو بالزيادة في الصلاة

الزيادة في الصلاة تُقسم إلى نوعين:

حكم السهو عند الشكّ في عدد ركعات الصلاة

يقع بعض الناس في الشكّ أثناء الصلاة في عدد الركعات التي أداها.

تعريف الصلاة وحكمها

تُعرف الصلاة شرعاً بأنّها عبادةٌ مخصوصةٌ ومفروضة لله تعالى، يؤدّيها المسلم المكلّف على وجه الوجوب الشرعي بأقوالٍ وأفعالٍ محدّدة ومنضبطة، تبدأ بالتكبير وتُختَتَم بالتسليم.

تُعتبر الصلاة من أهمّ المهمّات في الدين، بل هي عمود الإسلام، وقد أجمعت الأمة على أنّها من فروض الأعيان، حيث تجب على كلّ مسلم ضمن التكليف الشرعيّ المعتدّ به عند أهل العلم، وهو للرّجل العاقل بنزول المنيّ أو ما في حكمه، وبدء الحيض للمرأة العاقلة أو ما يقوم مقامه.

ومن الأدلة على فرضية الصلاة في القرآن الكريم والسنّة النبويّة وفي إجماع المسلمين؛ حيث يقول الله تعالى: “إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً”، [٨] وكتاباً بمعنى: مفروضاً.

وأمر النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل أنْ يُعلِم بوجوبها أهل اليمن؛ فقال عليه السلام: “فأَعْلِمْهم أن اللهَ قد افتَرَضَ عليهم خمسُ صلواتٍ في كلِّ يومٍ وليلةٍ”، [٩]

وأهل الفقه متفقون على كفر من أنكر وجحد فرضيّة الصلوات أو واحدةٍ منها، وأنّ كفره يكون كُفراً مُخرجاً من الملّة، وتُقام عليه أحكام أهل الردة ما لم يرجع عن جحوده وإنكاره للصلاة، ويعلنُ توبته، زذلك ما لم يكن قد دخل حديثاً في الإسلام كما أفاد بذلك أهل العلم، ولم يطّلع بعد على أركانه وفرائضه بعد.

المراجع

Exit mobile version