أحاديث نبوية شريفة تُبرز فضل الدعاء

استعراض لأحاديث نبوية تُوضح أهمية الدعاء، والإلحاح فيه، ودعاء المظلوم، ودعاء وقت المطر، مع ذكر المراجع الصحيحة للأحاديث

جدول المحتويات

الموضوعالرابط
فضل الدعاء في السنة النبويةالفقرة الأولى
أحاديث عن المثابرة على الدعاءالفقرة الثانية
الدعاء في أوقات معينةالفقرة الثالثة
أهمية دعاء المظلومالفقرة الرابعة
المراجعالمراجع

فضل الدعاء في السنة النبوية الشريفة

تُظهر السنة النبوية الشريفة عناية بالغة بفضل الدعاء، وبيان أهميته في حياة المسلم. فقد وردت أحاديث كثيرة تُشجع على الدعاء وتبين استجابة الله تعالى له. من هذه الأحاديث:

عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-:(ما مِنْ مُسلِمٍ يَدْعو بدعوةٍ ليسَ فيها إثمٌ ولا قطيعةُ رَحِمٍ إلَّا أعطاهُ اللهُ إِحْدى ثلاثٍ: إمَّا أنْ يُعَجِّلَ لهُ دعوتَهُ، وإمَّا أنْ يدَّخِرَها لهُ في الآخِرةِ، وإمَّا أنْ يصرِفَ عنهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَها).[١]

وفي حديث آخر عن النُّعمان بن بشير -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-:(الدُّعاءُ هوَ العبادةُ قَالَ رَبُّكُمُ ادعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ).[٢] وهذا الحديث يُبين أن الدعاء جوهر العبادة، وأن الله تعالى يدعو عباده للتضرع إليه. كما جاء في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (ليسَ شيءٌ أكرَمَ على اللهِ من الدُّعاءِ).[٣] وهذا يُبرز منزلة الدعاء العالية عند الله تعالى. كذلك، ورد عن سلمان الفارسي -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (لا يردُّ القضاءَ إلَّا الدُّعاءُ، ولا يزيدُ في العمرِ إلَّا البرُّ).[٤] وأخيرًا، عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-:(الدُّعاءُ ينفع مما نزل و مما لم ينزِلْ، فعليكم عبادَ اللهِ بالدُّعاءِ).[٥]

المواظبة على الدعاء والاستجابة

يُحثّ الإسلام على الإلحاح في الدعاء وعدم اليأس من رحمة الله. فالإلحاح على الدعاء دليل على قوة إيمان العبد وثقته بربه. يقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في حديث رواه أبو هريرة -رضي الله عنه-: (لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ، ما لَمْ يَدْعُ بإثْمٍ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، ما لَمْ يَسْتَعْجِلْ قيلَ: يا رَسُولَ اللهِ، ما الاسْتِعْجَالُ؟ قالَ: يقولُ: قدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ، فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي، فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذلكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ).[٦] ويُبين هذا الحديث أن الاستجابة مُتوقعة ما دام الدعاء خاليًا من الإثم، وأن اليأس من رحمة الله هو ما يُعيق الاستجابة. كما ورد في حديث ضعيف عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال:(إن العبدَ يَدْعُو اللهَ وهو يُحِبُّه، فيقولُ اللهُ -عز وجل-: يا جبريلُ! اقْضِ لعبدي هذا حاجتَه وأَخِّرْها، فإني أُحِبُّ أن لا أزالَ أسمعُ صوتَه، وإن العبدَ لَيَدْعُو اللهَ وهو يُبْغِضُهُ، فيقولُ اللهُ -عز وجل-: يا جبريلُ ‍ اقضِ لعبدي هذا حاجتَه وعَجِّلْها، فإني أكرهُ أن أسمعَ صوتَه).[٧]

أوقات خاصة بالدعاء

يُستحب الدعاء في أوقات معينة، حيث يكون قبول الدعاء فيها أكبر، منها وقت نزول المطر. عن السيّدة عائشة -رضي الله عنها- قالت: (إنَّ رَسولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- كانَ إذَا رَأَى المَطَرَ، قالَ: اللَّهُمَّ صَيِّباً نَافِعاً).[٨] وفي رواية أخرى: (إنَّ النَّبيَّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- كان إذا رأى الغَيثَ، قال: اللَّهمَّ صَيِّباً هَنيئاً).[٩]

دعاء المظلوم: أهمية استجابة الدعاء

يُعدّ دعاء المظلوم من الأدعية المستجابة، لأن الله تعالى ينصر المظلوم و يُعاقب الظالم. عن عبد الله بن عبّاس -رضي الله عنهما- قال: (إنَّ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- بَعَثَ مُعَاذاً إلى اليَمَنِ، فَقالَ: اتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ، فإنَّهَا ليسَ بيْنَهَا وبيْنَ اللهِ حِجَابٌ).[١٠] كما ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أحاديث متعددة تُؤكد استجابة دعاء المظلوم، منها قوله -صلّى الله عليه وسلّم-:(ثلاثُ دَعَواتٍ مُستجاباتٍ: دعوةُ الصائِمِ، ودعوةُ المظلُومِ، ودعوةُ المسافِرِ).[١١] وفي رواية أخرى: (ثلاثُ دعَواتٍ مُستَجاباتٌ لا شَكَّ فيهِنَّ دَعوةُ الوالِدِ ودَعوَةُ المسافِرِ ودعوَةُ المَظلومِ).[١٢] وحديث آخر: (ثلاثةٌ لا تُرَدُّ دعوتُهُم: الإمامُ العادلُ، والصَّائمُ حتَّى يُفْطِرَ، ودعوةُ المظلومِ تُحمَلُ على الغمامِ، وتُفتَحُ لَها أبوابُ السَّماءِ، ويقولُ الرَّبُّ -عزَّ وجلَّ-: وعزَّتي لأنصرنَّكَ ولَو بعدَ حينٍ).[١٣]

المراجع

[١] رواه شعيب الأرناووط، في تخريج شرح السنة، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم:187، حديث صحيح.
[٢] رواه الألباني ، في صحيح أبي داود، عن النعمان بن بشير، الصفحة أو الرقم:1479، حديث صحيح.
[٣] رواه الألباني، في صحيح الأدب المفرد، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:549، حديث حسن.
[٤] رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن سلمان الفارسي، الصفحة أو الرقم:2139، حديث حسن.
[٥] رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم:3409، حديث حسن.
[٦] رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:2735، حديث صحيح.
[٧] رواه الألباني، في السلسلة الضعيفة، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم:2296، حديث ضعيف جدا.
[٨] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:1032، حديث صحيح.
[٩] رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:25336، حديث صحيح.
[١٠] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم:2448، حديث صحيح.
[١١] رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:3030، حديث صحيح.
[١٢] رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:1536، حديث حسن.
[١٣] رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:189، حديث إسناده صحيح.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

نهج الرسول الكريم: تجنب التقليد الأعمى

المقال التالي

ماء زمزم: سرّ الشفاء والعجائب

مقالات مشابهة