جمال فصل الربيع في أقوال العرب
يعتبر الربيع من أجمل فصول السنة، حيث يزهر ويصبح العالم مُكتسى بالخضرة والألوان الزاهية. تُشبه العرب الربيع بعروسة جميلة لا يُصاب جمالها بالذبول أو الاصفرار، فهو تجسيد للجمال الذي لا يضاهى. ويُقال إن الربيع هو سيد الفصول الأربعة، فهو يُجلب البهجة والفرح والطاقة الإيجابية بعد فصل الشتاء القارس.
الربيع هو بسمة الطبيعة التي تسبق عطائها، فما قيمة العطاء إذا لم يرافقه الرضا؟
عطر الطبيعة هو موسم الربيع، حيث تزهر بساتين الزهور وتُنشر رائحتها العطرة في كل مكان. ماذا أجمل من الربيع؟ زهور، طيور، وعبير!
يُقال أن الربيع من الحبّ أحسنه، ومن العمر أمتعه، وللأوطان أفضل أحوالها إذا لبست ربيعاً.
في قلب كل شتاء يختلج الربيع، وفجر يبتسم من وراء نقاب كل ليل.
حتى في المنفى، لا يجد الربيع بهجة.
قلة من يفهم أن جنون الربيع إنما هو وليد حزن الخريف.
كأن الربيع في أرضنا المريضة: جذور عاجزة عن قراءة أوراقها.
الربيع هنا يتكاثر ثم ينام وحيداً.
الربيع لا يتوقف من أجل نبتة لا زالت تتعلّم النمو والاخضرار.
كلمات عن جمال الربيع
نسائم الربيع الراحل تُذكرنا أحياناً بعمر مضى، ليس لنا الحق في استرجاعه.
لكل وقت زهور، وليس الربيع فقط.
هذا الربيع، فيه الإنسان في غدق، بين المروج بها الأفنان والشجر.
فصل الربيع، به الروضات تزدهر، وبعبقه الورد في الساحات ينتشر.
عبارات عن فصل الربيع
عاد الربيع، هيا يا رفاق له، إن الربيع ينادي كل إنسان.
ما نفع الربيع السمح إذا لم يؤنس الموتى ويُكمل بعدهم فرح الحياة ونضرة النسيان؟
لا شتاء دون ثلج، ولا ربيع دون شمس، ولا فرح دون مشاركة.
خاطرة عن الربيع
إنَّ الذي سواك ربّ مبدع يهب الجمال لمن يشاء جمالاً. فأنّى وجدت الجمال فاسأل عن مبدعه، وأنّى رأيت الصنعة فاسأل عن صانعها. لا تجعل الجمال يحول بينك وبين من سواه، ولا تشغل نفسك بالرسالة وتغفل عن مرسلها.
فالربيع له رسالة، يبعث بها عبر نسماته وأزهاره وعبيره، فالطبيعة الجميلة هي سلاح ذو حدين، فهي هداية لمن نظر إليها بعين الحكمة وهي غواية لمن غفل عن الحكمة فيها، شأنها كشأن نبات اللوف جميل المنظر نافع لعلاج الأمراض لمن اهتدى للسر المودع فيه، ولكنه خشن الملمس سم قاتل لمن غفل عن سره وأشتغل بمظهره.
شعر عن فصل الربيع
يقول محمود درويش:
مَرَّ الربيعُ سريعاً
مثل خاطرةٍ طارت من البالِ
قال الشاعر القَلِقُ
في البدء، أَعجبه إيقاعُهُ
فمشى سطراً فسطراً
لعلَّ الشكل ينبثقُ
وقال: قافيةٌ أخرى
تساعدني على الغناء
فيصفو القلبُ والأُفُق
مَرَّ الربيع بنالم ينتظر أَحداً
لم تنتظرنا “عصا الراعي”
ولا الحَبَقَغنّي، ولم يجد المعنى
وأَطربَهُ
إيقاع أُغنية ضاقت بها الطُرُقُ
وقال: قد يُولَدُ المعنى
مصادفةً
وقد يكون ربيعي… ذلك القَلَقُ!
يقول بديع الزمان الهمذاني:
برق الربيع لنا برونق مائه
فانظر لروعةِ أرضه وسمائهِ
فكأنَّه هذا الرئيس إذا بدافي خلقه وصفائه وعطائهِ
ما البحر في تزخاره والغيث
في أمطاره والجود في أنوائهِ
بأجلّ منه مواهباً ورغائباً
لا زال هذا المجد حول فنائه
والسادة الباقون سادة عصرهم
متدحين بمدحه وثنائهِ
يقول بدر شاكر السياب:
حلم بآفاق السرور
رسمته أجنحة الطيور
وبشائر فوق الربى
بين الخمائل في الصدور
ونسائم رقصت على
زهر الجنائن والغديور
فراشة قد روحت
عن زهرة الحقل النضير
تعلو وتهبط في الرياض
كأنها نغم الحبور
الفجر يبني للندى
ركناً جميلاً في الزهور
فلنبنِ من قبلاتنا
للحبِّ عشاً في الثغور
