جدول المحتويات
- قصص الأنبياء: دروسٌ من حياة عظماء
- أجمل القصص المتعلقة بالسيرة النبوية في القرآن
- أجمل القصص المتعلقة بالحوادث الغابرة في القرآن
- أجمل قصص الحيوانات في القرآن
- أنواع القصص القرآني
قصص الأنبياء: دروسٌ من حياة عظماء
قصة يونس -عليه السلام-: الإيمان في ظلمات اليأس
تُروى قصة نبي الله يونس -عليه السلام- في القرآن الكريم بأسلوبٍ يبعث على التأمل والتعلم. فقد ترك يونس قومه الذين تمردوا على رسالته، وخرج إلى البحر مغاضباً لهم. ركب سفينةً عاصفةً، وجعلت الأمواج العالية تُهدد بسقوطها، فقرر الركاب أن يُلقوا بأحدٍ منهم ليخفّفوا الحِمل عن السفينة، فخرج اسم يونس -عليه السلام- في القرعة رغم رفضهم رميه في البحر في البداية لقربهم من الله -تعالى-.
وبعد أن أُلقي في البحر، التقمه حوتٌ كبيرٌ، وظلّ حيّاً في بطن الحوت لأيام في ظلمات تُجسّد ظلمة البحر و ظلمة الليل و ظلمة بطن الحوت بعد أن ترك سعة الدنيا ونعمها. في تلك الظلمات، أخذ يونس يُذكر الله -تعالى- ويسبّحه، ويدعوه أن يُخرجه من بطن الحوت ويُسامحه على عجله وغضبه على قومه. فاستجاب الله -تعالى- لصلاته ودعوته وأخرج من بطن الحوت بعد أن تاب و أدرك خطأه في ترك قومه.
هذه القصة تُعتبر دروسًا عظيمة للإنسان في الإيمان في ظلّ اليأس، و الصبر على الشدائد و التوبة من الخطأ، وتُظهر عظمة قدرة الله -تعالى- على إنقاذ عباده من كلّ كرب.
فقد قال -تعالى-:
(وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ). [١]
وقد ذكر الله -تعالى- في الآيات الكريمة صفات يونس -عليه السلام- في الغضب، والضجر، وعدم الصبر على دعوة قومه، و العجلة عليهم، وتركهم، و المكظوم هو المهموم، و المغموم، و المكروب. [٢]
قصة الأمر بذبح اسماعيل -عليه السلام-: الطاعة والرضا
تُعتبر قصة نبيّ الله إبراهيم -عليه السلام- و ابنه اسماعيل -عليه السلام- من القصص العظيمة التي تُشهد على عظمة الإيمان و الرضا و الصدق في الطاعة لأمر الله -تعالى-. فقد رَأَى إبراهيم -عليه السلام- في منامه أنه يذبح ابنه اسماعيل -عليه السلام-.
ورؤية الأنبياء حقٌّ كما قال -صلى الله عليه وسلم-:
(رُؤْيَا الأنْبِيَاءِ وحْيٌ). [١١]
و بعد أن أخبر إبراهيم -عليه السلام- ابنه اسماعيل -عليه السلام- بهذا الأمر ، استسلما أمر الله -تعالى- و عزما على الذبح، فقال -تعالى-:
(فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ). [١٢]
فافتدى الله -تعالى- اسماعيل -عليه السلام- بكبشٍ عظيم ، فقال -عزّ وجلّ-:
(وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ). [١٣]
هذه القصة تُظهر عظمة الإيمان الذي كان يحمله إبراهيم -عليه السلام- و ابنه اسماعيل -عليه السلام- و تُعلّمنا أهمية التّسليم لأمر الله -تعالى- و الرضا بقضائه ، فإنّ فيه خيرًا للنفس و الدنيا و الآخرة.
أجمل القصص المتعلقة بالسيرة النبوية في القرآن
تبرئة السيّدة عائشة في حادثة الإفك: النور في ظلمات الظلم
تُعتبر حادثة الإفك من أصعب الاختبارات التي تعرض لها النبي -صلى الله عليه وسلم- و أهل بيته ، فقد اتهم المنّافقون زوجة النبي -صلى الله عليه وسلم- السيدة عائشة -رضي الله عنها- بِالإفك، وهذا اتهام خطير و ظالم.
كانت عائشة -رضي الله عنها- قد عادت من غزوة بني المصطلق إلى المدينة المنورة على بعير الصحابي صفوان بن المعطل -رضي الله عنه- ، وقد أضاعت -رضي الله عنها- عقدها وعادت لتبحث عنه ، وقد حمل الرجال هودجها ظانّين أنّها فيه وانطلقوا ، وعندما عادت لم تجد أحداً ، وجلست تنتظر عودتهم عندما يُكتشفوا غيابها، فمرّ بها صفوان -رضي الله عنه- وأوصلها إلى المدينة.
وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتأذّى كثيراً من الإشاعات التي تُطلق حول السيدة عائشة -رضي الله عنها- ، و كان يُؤكّد ثقته الكبيرة بها، و ثقته بصفوان بن المعطل -رضي الله عنه- ، ولكنّ المنّافقين استمروا في إطلاق الإشاعات ، وقد أثرت هذه الإشاعات على السيدة عائشة -رضي الله عنها- بِشكلٍ كبير ، فطلبت من النبي -صلى الله عليه وسلم- أن تُمَّرَّض في بيت والدها.
و في تلك الفترة ، توقّف الوحي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لمدة شهر كامل ، وكان ذلك صعباً عليه ، فقد كان يُعاني كثيراً من طعن المنّافقين في عِرضه وإيذائه في زوجته.
و نزل الوحي من الله -تعالى- موضّحاً ومبرئاً السيدة عائشة -رضي الله عنها- في آيات طويله من سورة النور ، ومنها قوله -تعالى-:
(إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ). [١٥]
هذه القصة تُبرهن على عظمة الله -تعالى- في نصرة المظلوم ، و تُعلّمنا أنّ الصبر و التّوكّل على الله -تعالى- هو السلاح الأقوى في مواجهة ظلم الناس ، و تُبين لكلّ إنسان أنّ الظلم لا يدوم و أنّ النّصر لِلعِباد الصالحين ، و أنّ الله -تعالى- هو المُعَوِّض و المُنْتَقِم .
الصحابة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك: التوبة و الصدق
كانت غزوة تبوك من أصعب الغزوات التي شارك فيها المسلمون ، فقد كان البرد قارساً و كان العدو قويّاً ، و كانت هذه الغزوة فرصة عظيمة للجهاد في سبيل الله -تعالى- ، و كان على كلّ مسلم أن يشارك فيها ، و كان تخلّف أحدٍ عنها من غير عذرٍ شرعيٍ حراماً.
و قد تخلّف ثلاثة من الصحابة عن غزوة تبوك بدون عذرٍ شرعيٍ ، وكانوا كعب بن مالك ، و مرارة بن ربيع ، و هلال ابن أبي أمية.
و عندما سألهم النبي -صلى الله عليه وسلم- عن سبب تخلّفهم، لم يكذبوا و صدقوا الله -تعالى- و رسوله -عليه السلام- ، و اعترفوا أنه لم يكن لهم عذرٌ شرعي في عدم الذهاب للمعركة، و لم يُختلقوا الأكاذيب و الخدع مثل ما فعل غيرهم ، فقد كان هناك بضع و ثمانون ممن تخلّفوا عن المعركة ، و قَبِلَ منهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- ظواهرهم و استغفر لهم.
و لكنّ هؤلاء الثلاثة اختاروا الصدق ، فنهى الرسول -صلى الله عليه وسلم- الناس عن محادثتهم ، فجلسوا في بيوتهم إلا كعب فقد كان يُصلي في المسجد ، و يُطوف بالسوق ، و لم يُكلّمه أحد ولا حتّى أقاربه ، و بقوا على هذا الحال أربعين يوماً ، ثمّ أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- نسائهم بِالاعتزال منهم أيضاً.
و لمّا مضت خمسون ليلة أذن الله -تعالى- بِالفرج و جاءت التوبة من عنده، فقال -تعالى-:
(وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذينَ خُلِّفوا حَتّى إِذا ضاقَت عَلَيهِمُ الأَرضُ بِما رَحُبَت وَضاقَت عَلَيهِم أَنفُسُهُم وَظَنّوا أَن لا مَلجَأَ مِنَ اللَّـهِ إِلّا إِلَيهِ ثُمَّ تابَ عَلَيهِم لِيَتوبوا إِنَّ اللَّـهَ هُوَ التَّوّابُ الرَّحيمُ * يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَكونوا مَعَ الصّادِقينَ). [١٧]
تُظهر هذه القصة أهمية الصدق و التوبة و التّواضع و النّدم على الخطأ ، و تُعلّمنا أنّ الله -تعالى- هو غفور رحيم ، و أنّه يُقبل توبة عباده مهما كانت ذنوبهم ، إن أخلصوا له ، و تبّوا إليه ، و أحسنوا توبة صدق ، و التوبة النّابعة من قلب ، و أَوْبَدِيهِ الْحُسْنَى و أَوْبَدِيهِ الْخَيْر ،
أجمل القصص المتعلقة بالحوادث الغابرة في القرآن
قصّة قارون: مُحذّرٌ من طغيان الثروة
تُروى قصة قارون في القرآن الكريم لتُحذّر من طغيان الثروة و غرورها ، فقد كان قارون رجلًا من قوم موسى -عليه السلام- و كان يُملك ثروةً هائلة ، و كان يُعجز الرجال عن حمل مفاتيح خزائنه.
و لكنّ قارون لم يُشكر الله -تعالى- على هذه النّعم ، بل كان يتكبّر على غيره و يُباهي به ، و كان يشعر بالغِرور و التكبر ، فقد قال -تعالى-:
(إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ). [١٩]
و نصحه قومه بأن يُحسن إلى الناس بِماله ، و أن يُحسن لقائهم ، و أن يُبقى على التواضع و الشكر للّه -تعالى- ، و أن يُصرف ماله في سبيل الله -تعالى- ، فقد قال -تعالى-:
(وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّـهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّـهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ). [٢٠]
و لكنّ قارون لم يُعرّف نصائح قومه ، و استمرّ في غروره و تكبّره ، فقال -تعالى-:
(قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّـهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ). [٢١]
و في النّهاية ، عاقبه الله -تعالى- بِخسف الأرض به و بداره و بِماله ، و أصبح عبرةً للناس ، و تُحذّر من طغيان الثروة و غرورها ، و تُعلّمنا أنّ الشكر للّه -تعالى- هو أهمّ شيء ، و أنّ الإنسان لا يُمكنه أن يتكبّر على غيره ، مهما كانت ثروته .
قصة ذي القرنين: الملك العادل و الحكمة
تُروى قصة ذي القرنين في القرآن الكريم لِتُبيّن عظمة الله -تعالى- و قوته ، و لتُعلّمنا أهمية العمل الصالح و التّواضع و الصدق في التّعامل مع الناس ، فقد كان ذي القرنين ملكًا عادلاً و صالحاً ، و كان يُسافر في بقاع الأرض ، و يُنشر العدل و الحكمة في كلّ مكان ، و كان يُحارب الظلم و يُدافع عن المظلومين.
وقد سافر ذي القرنين إلى المشرق و المغرب ، و وصل إلى نهاية اليابسة التي بعدها المحيط من جهة الغرب ، و رأى الشمس وهي تغيب في الماء ، و وجد قوماً جاحدين لله -تعالى- ، فدعاهم إلى الإيمان بدلاً من قتلهم جميعاً ، و قرّر قتل من لا يُؤمن و يتمرّد ، و بيّن أنه سيُعَّذب في نار جهنم في الآخرة ، و ترك من يُؤمن منهم على قيد الحياة لينال الجنّة في الآخرة ، و تابع رحلته حول العالم حتى وصل إلى مطلع الشمس فوجد عندها قوماً متخلّفين جداً ، ليس عندهم أيّ تمدن ، ولا يُعرفون البيوت أو الملابس .
و سلك في رحلته طريقاً ثالثاً بين المشرق و المغرب ، حتى وصل إلى جبلين عظيمين ، و وجد هناك قوماً مجهولين ، لغتهم غريبة ، عندهم قلة فطنة ، و قلة حيلة ، وقد اشتكوا إليه حالهم ، بأنَّ يأجوج و مأجوج يُخرجون من فتحة موجودة بين الجبلين على هذه البلاد فيُعيثون فيها فساداً ، يُهلكون الحرث و النسل ، فطلبوا بِأدب من ذي القرنين أن يَسُد لهم هذه الفرجة مقابل أجرة يأخذها ، فبنى لهم سدّاً حبس و منع يأجوج و مأجوج من الخروج إليهم و الإفساد في الأرض ، و رفض أن يأخذ أجرةً على ذلك ، و اكتفى بما آتاه الله -تعالى- من أسباب القوة .
هذه القصة تُعلّمنا أهمية التّواضع و العمل الصالح ، و تُظهر لكلّ إنسان أنّ العمل لله -تعالى- هو أفضل شيء ، و أنّ النّصر للصالحين ، و أنّ الله -تعالى- هو القادر على كلّ شيء ، و هو المُعَوِّض و المُنْتَقِم ،
أجمل قصص الحيوانات في القرآن
قصّة هدهد سليمان: الحكمة و النّصر
تُروى قصة هدهد سليمان -عليه السلام- في القرآن الكريم لِتُعلّمنا أهمية التّواضع و العمل الصالح ، و تُبين لكلّ إنسان أنّ العمل لله -تعالى- هو أفضل شيء ، و أنّ النّصر للصالحين ، و أنّ الله -تعالى- هو القادر على كلّ شيء ، و هو المُعَوِّض و المُنْتَقِم ،
فقد كان سليمان -عليه السلام- ملكًا ، و ذات يوم سأل عن الهدهد فلم يجده ، فتوعّده بِالعذاب إن غاب بِلا عذر ، فرجع الهدهد وقد كان غيابه لعذر ، حيث أخبره عن ملكة سبأ و قومها ، و أنّهم لا يُعبدون الله و يُسجدون لِالشمس ، فأرسل سليمان -عليه السلام- بِرسالة بليغة إلى ملكة سبأ ، فشاورت قومها و أتت لِلنبي سليمان و آمنت .
هذه القصة تُظهر لكلّ إنسان أنّ الله -تعالى- يُقدر العمل الصالح مهما كان صغيراً ، و أنّه يُكافئ عباده على طاعته ، و أنّ الحكمة و النّصر للصالحين .
قصة ناقة صالح: الغرور و العقاب
تُروى قصة ناقة صالح -عليه السلام- في القرآن الكريم لِتُحذّر من الغرور و العناد ، و تُعلّمنا أهمية الطاعة لِالله -تعالى- و للرسل ، و أنّ العقاب للّذين يُكذّبون الرسل و يُستهزئون بِمُعجزاتهم ، فقد كان صالح -عليه السلام- قد أرسله الله -تعالى- إلى قوم ثمود ، ودعاهم إلى عبادة الله -تعالى- ، و طلب قومه منه آية تُدلّ على صدقه ، فأخرج لهم ناقة من صخرة صمّاء ، و كان للّذين يُكذّبون صالح -عليه السلام- بئر ماء يشربون منه ، و عيّن صالح -عليه السلام- لِلنّاقة يوماً تُشرب فيه من البئر ، و لقوم ثمود يوماً يُشربون فيه من البئر ، و كانت الناقة معجزة لِقوم ثمود ، و كانت تُدلّ على صدق صالح -عليه السلام- .
و لكنّ قوم ثمود لم يُؤمنوا بِصالح -عليه السلام- ، و لم يُطيعوا أمره ، و قتلوها ، فغضب الله -تعالى- عليهم و أهلكهم ، فقال -تعالى-:
(كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا* إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا* فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّـهِ نَاقَةَ اللَّـهِ وَسُقْيَاهَا* فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا). [٢٦]
تُظهر هذه القصة أنّ العقاب للّذين يُكذّبون الرسل و يُستهزئون بِمُعجزاتهم ، و أنّ الطاعة لِالله -تعالى- و للرسل هي الطريق إلى السعادة و النّجاة .
أنواع القصص القرآني
تُصنّف القصص القرآني إلى عدّة أنواع ، و منها:
قصص الأنبياء وأقوامهم
ذكرت القرآن الكريم قصص خمسة و عشرين نبياً ، و من هذه القصص قصص أولي العزم من الرسل و غيرهم ، و تُبيّن لكلّ إنسان أنّ الله -تعالى- يُرسل الرسل إلى الناس ، و أنّ الرسل هم قدوة للّذين يُؤمنون به ، و أنّ الرسالة الإسلامية هي رسالة رحمة للّذين يُؤمنون به ، و أنّ الّذين يُكذّبون الرسل و يُستهزئون بِمُعجزاتهم ، فإنّ عقوبتهم شديدة .
فقد قال -تعالى-:
(وَتِلكَ حُجَّتُنا آتَيناها إِبراهيمَ عَلى قَومِهِ نَرفَعُ دَرَجاتٍ مَن نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكيمٌ عَليمٌ*وَوَهَبنا لَهُ إِسحاقَ وَيَعقوبَ كُلًّا هَدَينا وَنوحًا هَدَينا مِن قَبلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ داوودَ وَسُلَيمانَ وَأَيّوبَ وَيوسُفَ وَموسى وَهارونَ وَكَذلِكَ نَجزِي المُحسِنينَ*وَزَكَرِيّا وَيَحيى وَعيسى وَإِلياسَ كُلٌّ مِنَ الصّالِحينَ*وَإِسماعيلَ وَاليَسَعَ وَيونُسَ وَلوطًا وَكُلًّا فَضَّلنا عَلَى العالَمينَ). [٢٨]
قصص تتعلق بالحوادث التي وقعت للرسول
و من القصص القرآني القصص التي تُروي الحوادث التي وقعت للّنبي -صلى الله عليه وسلم- ، و تُبيّن لكلّ إنسان أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- هو قدوة للّذين يُؤمنون به ، و أنّ الرسالة الإسلامية هي رسالة رحمة للّذين يُؤمنون به ، و أنّ الّذين يُكذّبون الرسل و يُستهزئون بِمُعجزاتهم ، فإنّ عقوبتهم شديدة .
قصص قرآنية تتعلق بأحداث قديمة وأشخاص غير الأنبياء
و من القصص القرآني القصص التي تُروي الحوادث التي وقعت في الزمن السابق ، و تُبيّن لكلّ إنسان أنّ الله -تعالى- هو خالق كلّ شيء ، و أنّ الّذين يُكذّبون بالله -تعالى- ، فإنّ عقوبتهم شديدة ، و أنّ العقوبة تأتي عاجلاً أو آجلاً .
قصص الحيوانات
و من القصص القرآني القصص التي تُروي عن الحيوانات ، و تُبيّن لكلّ إنسان أنّ الحيوانات هي مخلوقات الله -تعالى- ، و أنّ لها حقوقاً ، و أنّ على الإنسان أن يُعاملها بِرحمة








