جدول المحتويات
- أجمل الأدعية في يوم الجمعة
- ساعة الإجابة في يوم الجمعة
- فضل يوم الجمعة
- سنن يوم الجمعة
- محظورات يوم الجمعة
أفضل الأدعية التي تُقال في يوم الجمعة
على الرغم من عدم وجود نصوص صريحة تشير إلى دعاء محدد ليوم الجمعة فقط، إلا أن النصوص الإسلامية تشدد على أهمية مواظبة المسلم على أذكار الصباح والمساء. ومن هذه النصوص قول الله تعالى:
“وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا”
(سورة طه: 130)
“وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ”
(سورة غافر: 55)
“وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ”
(سورة ق: 39)
هذه الأذكار مشروعة بعد صلاة العصر، وفي حال انشغال المسلم عن أداء هذه الأذكار في أيام الأسبوع، فلا حرج على الجلوس في هذا الوقت للقيام بالأذكار والدعاء. فذكر الله تعالى والالتجاء إليه هو مشروع في أي وقت، وخصوصاً في هذا الوقت المبارك.
ساعة الإجابة في يوم الجمعة
وردت أحاديث صحيحة تشير إلى وجود ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه. وقد اختلف العلماء في تحديد موعد هذه الساعة بسبب اختلاف الروايات الواردة عنها.
فمنها ما يقول بأنها بين جلوس الإمام على المنبر وحتى الانتهاء من الصلاة، كما ورد في صحيح مسلم وغيره من الكتب. بينما تقول بعض الروايات الأخرى بأنها بعد صلاة العصر بدون تحديد وقت معين. وهناك روايات أخرى تشير إلى أنها آخر ساعة قبل الغروب، كما جاء في أحاديث في المسند والسنن.
وقد رجح بعض العلماء، مثل الإمام الشوكاني، أن ساعة الإجابة هي آخر ساعة قبل الغروب، مؤكداً على أن هذا هو أرجح الأقوال لدى أهل العلم، وأنه مذهب الجمهور من الصحابة والتابعين والأئمة.
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن يوم الجمعة: “فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلّي يسأل الله تعالى شيئاً، إلا أعطاه إيّاه وأشار بيده يقلّلها”. وعلى كل حال، يجب على المسلم أن يجتهد في طَلب هذه الساعة من خلال الدعاء والعبادة طوال يوم الجمعة، سائلاً الله أن يوفقه لها ولغيرها من أوقات الإجابة، مما يحبّه الله ويرضاه.
فضل يوم الجمعة
يُعد يوم الجمعة أفضل الأيام، بدليل قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : “خير يوم طلعت عليه الشّمس يوم الجمعة؛ فيه خُلق آدم، وفيه أدخل الجنّة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم السّاعة إلا في يوم الجمعة”.
(رواه مسلم في صحيحه)
وقال – صلى الله عليه وسلم – أيضًا: “إنّ من أفضل أيّامكم يوم الجمعة؛ فيه خُلق آدم، وفيه قبض، وفيه النّفخة، وفيه الصّعقة، فأكثروا عليّ من الصّلاة فيه، فإنّ صلاتكم معروضة عليّ”.
(رواه أبو داود، والنّسائي، وابن ماجه، وغيرهم، وصحّحه الشّيخ الألباني)
هذا الفضل العظيم لليوم الجمعة يشمل جميع أوقاته، قبل الصلاة وبعدها. ويُعد يوم الجمعة متميزًا بمسائل أخرى، مثل وقوع صلاة الجمعة فيه، ووجود ساعة الإجابة فيه. إنّ الله سبحانه وتعالى يفضّل بعض الأيام على بعض، كما يفضّل بعض الشهور على بعض، ويفضّل بعض الناس ويبصرهم باختياره، له في ذلك الحكمة التّامة سبحانه وتعالى، لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون.
سنن يوم الجمعة
من سنن يوم الجمعة:
- **كثرة الصلاة على النبي – صلى الله عليه وسلم -:** فقد قال – صلى الله عليه وسلم – : “إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلام، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلاةِ فَإِنَّ صَلاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ -أَيْ يَقُولُونَ قَدْ بَلِيتَ- قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلام”،
- **الاغتسال، والتّطيب، ولبس أحسن الثّياب، والتّسوك، والتّبكير للصلاة:** عن سلمان الفارسي رضي الله عنه، أنّ رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – قال:”لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهّر بما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه، أو يمسّ من طيب بيته، ثمّ يروح إلى المسجد، ولا يفرّق بين اثنين، ثمّ يصلّي ما كتب له، ثمّ ينصب للإمام إذا تكلّم، إلا غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة الأخرى”،
- **قراءة سورة الكهف:** قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:”من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة، سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السّماء، يضيء له يوم القيامة، وغفر له ما بين الجمعتين”.
- **تحرّي ساعة الإجابة والإكثار من الدّعاء:** عن أبي هريرة رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ:”فِيهِ سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا، إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا”.
محظورات يوم الجمعة
هناك بعض الأمور التي يجب تجنبها في يوم الجمعة، وذلك للحفاظ على حرمة هذا اليوم وتحقيق الاستفادة الكاملة من بركاته. ومنها:
- **ترك صلاة الجمعة أو التّهاون بها:** فقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم -: “لينتهينّ أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمنّ الله على قلوبهم، ثمّ ليكوننّ من الغافلين”.
- **عدم استحضار النّية في إتيان الجمعة:** فمن يذهب إلى المسجد على سبيل العادة دون نية صادقة في أداء الصلاة، فإن صلاته لا تصح لأن النّية شرط لصحّة الجمعة وغيرها من العبادات، كما قال – صلى الله عليه وسلم -: “إنّما الأعمال بالنّيات”.
- **التّهاون في حضور خطبة الجمعة:** فمن يأتي إلى المسجد أثناء الخطبة، أو يأتي أثناء الصّلاة، فهو مُخَلّ بأدب هذا اليوم.
- **البيع والشّراء بعد أذان الجمعة:** فقد قال الله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلوة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون”.
- **إقامة الرّجل والجلوس مكانه:** عن جابر عن النّبي -صلّى الله عليه وسلّم – قال:”لا يقيمنّ أحدكم أخاه يوم الجمعة، ثم يخالف إلى مقعده فيقعد فيه، ولكن يقول: افسحوا”.
- **تخطّي الرّقاب، والتّفريق بين اثنين، وإيذاء الجالسين، والتّضييق عليهم.**
- **رفع الصّوت بالحديث أو القراءة:** فمن يُشوّش على المصلّين أو التّالين لكتاب الله تعالى برفع صوته، فهو مُخَلّ بأدب هذا اليوم.
- **الخروج من المسجد بعد الآذان لغير عذر.**
- **الانشغال عن الخطبة، وعدم الإنصات إلى ما يقوله الخطيب.**
- **كثرة الحركة أثناء الصّلاة، وسرعة الخروج من المسجد بعد تسليم الإمام، والمرور بين يديّ المصلّين، والتّدافع على الأبواب دون الإتيان بالأذكار المشروعة بعد الصّلاة.**
ومن محظورات يوم الجمعة التي تخصّ الخطباء في الخطبة:
- **إطالة الخطبة وتقصير الصّلاة:** فقد قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “إنّ طول صلاة الرجل وقصر خطبته متنه من فقهه – أي علامة – فأطيلوا الصّلاة، وأقصروا الخطبة، وإنّ من البيان سحراً”.
- **عدم الإعداد الجيّد للخطبة واختيار الموضوع المناسب، وبُعده عمّا يحتاجه النّاس.**
- **كثرة الأخطاء اللغوية في الخطبة لدى بعض الخطباء.**
- **استشهاد بعض الخطباء بالأحاديث الضّعيفة، والموضوعة، والأقوال المنكرة، دون التنبيه على ذلك.**
- **اقتصار بعض الخطباء في الخطبة الثّانية على الدّعاء فقط واعتياد ذلك.**
- **عدم الاستشهاد بشيء من القرآن أثناء الخطبة، وهذا خلاف هدي النّبي صلّى الله عليه وسلّم.**
يُعد يوم الجمعة فرصة عظيمة للمسلم لتقوية علاقته بربه وتجديد إيمانه. فعلى المسلم أن يحرص على أداء سنن هذا اليوم، وتجنب محظوراته، ليحظى بنعمة الله وفرحه في حياته.
