جدول المحتويات
- أجمل أشعار الحبّ
- قيس ليلى
- جميل بثينة
- كثيّر عزّة
- عنتر عبلة
- غادة السّمان
- أبو القاسم الشابّي
- إبراهيم ناجي
- إيليا أبو ماضي
- بشار بن برد
- محمود سامي البارودي
- نزار قباني
- أحمد شوقي
- أُنسي الحاج
- العبّاس بن الأحنف
- الشّريف الرضيّ
- عبدالعزيز جويدة
- الحصري القيرواني
- زاهي وهبي
أجمل أشعار الحبّ
يُعرّف الحبّ بأنه شعور غريب تجاه شخصٍ مُحدّد يجعل قلبك يدقّ لمجرّد التفكير به، وتشعر أنك بحاجة له، فتسامحه على أخطائه التي لم ترها من الأصل. وهذا الحبّ يضمّ مزيجاً غريباً من الأحاسيس، فهو اشتياقٌ ولوعة، وغرام وعشق وهيام. فالعاشق حين يحبّ يسامح ويعطي ويفكّر بعمق.
وقد سجّل التّاريخ وحفظ قصص حبٍّ لوّعت مُحبّيها، فجعلتهم يتغنّون بحبّهم، ويضحّون من أجله ويبذلون الرّخيص والنّفيس في سبيله، فتعدّدت الأساليب، ولهذا، سُطّرت القصائد، ونُثرت القصص، وصُوّرت الأفلام، وكُتبت الأغاني، وقيلت الأشعار. أمّا الشّعراء فقد أبدعوا في شعرهم في وصف الحب: حالاته، ومشاعره، فسجّلوها في شعرهم. وفيما يلي، سنذكر بعض أجمل أشعار الحب.
قيس ليلى
قيس ليلى هو أحد أشهر قصص الحب في التاريخ العربي. كان قيس عاشقاً لليلى، وكانت ليلى تحبه أيضاً، لكنّ عائلتهما رفضت زواجهما بسبب عداءٍ بينهما. فحُرم قيس من ليلى، وأصبح مُجنوناً بها، يتغنّى بحبّها في شعره. وهنا بعض من قصائده:
تذكّرتُ ليلىَ والسنينَ الخواليا
وأيّامٌ لا نخشىَ على الّلهوِ ناهيا
ويومٍ كظلّ الرّمح، قصَّرتُ ظلّهُ
بليلىَ، فلهاني وماكنتُ لاهيا
بثُمدين لاحت نارُ ليلىَ، وصُحبت
بذات الغُضىَ تُزجي المُطيّ النواجيا
فيا ليلُ كم من حاجة لي مهمة
إذا جئتكم بالّليل لم أدرِ ما هي
الحىَ الله أقواماً يقولون أننّا
وجدنا طوال الدّهر للحبّ شافيا
خليليَّ، لا واللهِ لا أملكُ الذي
قضىَ الله في ليلى، ولا ما قضىَ ليا
قضاها لغيري وابتلاني بحُبّها
فهلاَّ بشيءٍ غير ليلىَ ابتلانيا
فيا ربّ سوّ الحُبَّ بيني وبينها
يكونُ كفافاً .. لا عليّا ولا لِيا
جميل بثينة
جميل بثينة هو قصّة حبٍّ أخرى مشهورة، حيث كان جميل عاشقاً لبثينة، لكنّ والده رفض زواجهما بسبب فقر جميل. حُرم جميل من حبيبه، وأصبح مُجنوناً بها، يتغنّى بحبّها في شعره. وهنا بعض من قصائده:
ألا ليتَ ريعانَ الشبابِ جديدُ
ودهراً تولى، يا بثينَ، يعودُ
فنبقى كما كنّا نكونُ، وأنتمُ
قريبٌ وإذ ما تبذلينَ زهيدُ
وما أنسَ، مِ الأشياء، لا أنسَ قولها
وقد قُرّبتْ نُضْوِي: أمصرَ تريدُ؟
ولا قولَها: لولا العيونُ التي ترى
لزُرتُكَ، فاعذُرْني، فدَتكَ جُدودُ
خليليّ، ما ألقى من الوجدِ باطنٌ
ودمعي بما أخفيَ، الغداةً، شهيدُ
ألا قد أرى، واللهِ أنْ ربّ عبرة ٍ
إذا الدّار شطّتْ بيننا، ستَزيدُ
إذا قلتُ: ما بي يا بثينة ُ قاتِلي
من الحبّ، قالت: ثابتٌ، ويزيدُ
وإن قلتُ: رديّ بعضَ عقلي أعشْ بهِ
تولّتْ وقالت: ذاكَ منكَ بعيدُ
فلا أنا مردودٌ بما جئتُ طالباً
ولا حبها فيما يبيدُ يبيدُ
جزتكَ الجواري، يا بثينَ، سلامة ً
إذا ما خليلٌ بانَ وهو حميدُ
وقلتُ لها، بيني وبينكِ، فاعلمي
من الله ميثاقٌ له وعُهودُ
وقد كان حُبّيكُمْ طريفاً وتالداً
وما الحبُّ إلاّ طارفٌ وتليدُ
وإنّ عَرُوضَ الوصلِ بيني وبينها
وإنْ سَهّلَتْهُ بالمنى، لكؤودُ
وأفنيتُ عُمري بانتظاريَ وَعدها
وأبليتُ فيها الدّهرَ وهو جديدُ
فليتَ وشاة َ الناسِ، بيني وبينها
يدوفُ لهم سُمّاً طماطمُ سُودُ
وليتهمُ، في كلّ مُمسًى وشارقٍ
تُضاعَفُ أكبالٌ لهم وقيودُ
ويحسَب نِسوانٌ من الجهلِ أنّني
إذا جئتُ، إياهنَّ كنتُ أريدُ
فأقسمُ طرفي بينهنّ فيستوي
وفي الصّدْرِ بَوْنٌ بينهنّ بعيدُ
ألا ليتَ شعري، هلَ أبيتنّ ليلة ً
بوادي القُرى؟ إني إذَاً لَسعيدُ
وهل أهبِطَنْ أرضاً تظَلُّ رياحُه
لها بالثنايا القاوياتِ وئِيدُ؟
وهل ألقينْ سعدي من الدهرِ مرة ً
وما رثّ من حَبلِ الصّفاءِ جديدُ؟
وقد تلتقي الأشتاتُ بعدَ تفرقٍ
وقد تُدرَكُ الحاجاتُ وهي بعِيدُ
وهل أزجرنْ حرفاً علاة ً شملة ً
بخرقٍ تباريها سواهمُ قودُ
على ظهرِ مرهوبٍ، كأنّ نشوزَهُ
إذا جاز هُلاّكُ الطريق، رُقُودُ
سبتني بعيني جؤذرٍ وسطَ ربربٍ
وصدرٌ كفاثورِ اللجينَ جيدُ
تزيفُ كما زافتْ إلى سلفاتهمُ
مُباهِية ٌ، طيَّ الوشاحِ، مَيودُ
إذا جئتُها، يوماً من الدهرِ، زائراً
تعرّضَ منفوضُ اليدينِ، صَدودُ
صُدّ ويُغضي عن هواي، ويجتني
ذنوباً عليها، إنّه لعَنودُ
فأصرِمُها خَوفاً، كأني مُجانِبٌ
ويغفلُ عن مرة ً فنعودُ
ومن يُعطَ في الدنيا قريناً كمِثلِها
فذلكَ في عيشِ الحياةِ رشيدُ
يموتُ الْهوى مني إذا ما لقِيتُها
ويحيا، إذا فرقتها، فيعودُ
يقولون: جاهِدْ يا جميلُ، بغَزوة ٍ
وأيّ جهادٍ، غيرهنّ، أريدُ
لكلّ حديثِ بينهنّ بشاشة ُ
وكلُّ قتيلٍ عندهنّ شهيدُ
وأحسنُ أيامي، وأبهجُ عِيشَتي
إذا هِيّجَ بي يوماً وهُنّ قُعودُ
تذكّرتُ ليلى، فالفؤادُ عميدُ
وشطتْ نواها، فالمزارُ بعيدُ
علقتُ الهوى منها وليداً، فلم يزلْ
إلى اليومِ ينمي حبه ويزيدُ
فما ذُكِرَ الخُلاّنُ إلاّ ذكرتُها
ولا البُخلُ إلاّ قلتُ سوف تجودُ
إذا فكرتْ قالت: قد أدركتُ ودّهُ
وما ضرّني بُخلي، فكيف أجودُ
فلو تُكشَفُ الأحشاءُ صودِف تحته
البثنة حبُ طارفٌ وتليدُ
ألمْ تعلمي يا أمُ ذي الودعِ أنني
أُضاحكُ ذِكراكُمْ، وأنتِ صَلود؟
فهلْ ألقينْ فرداً بثينة ليلة
تجودُ لنا من وُدّها ونجود؟
ومن كان في حبي بُثينة َ يَمترِ
فبرقاءُ ذي ضالٍ عليّ شهيدُ
كثيّر عزّة
كثيّر عزّة هو أحد أشهر الشعراء العرب الذين عُرفوا بقصص حبهم. كان كثيّر عاشقاً لعزّة، وكتب لها العديد من القصائد التي تُعبر عن حبه لها. وهنا بعض من قصائده:
خليليّ هذا ربع عزّة فاعقلا
قلوصيكما، ثم ابكيا حيث حلّتا
ومسا تراباً كان قد مسّ جلدها
وبيتاً وظلّاً حيث باتت وظلّتا
وما كنت أدري قبل عزّة ما البكا
ولا موجعات القلب حتّى تولّت
أناديك ما حجّ الحجيج وكبّرت
بفيفا عزال رفقة وأهلّتا
وما كبرت من فوق ركبة رفقةٍ
ومن ذي عزال أشعرت واستهلّت
تمنّيتها حتّى إذا ما رأيته
رأيت المنايا شرعاّ قد أظلّت
فلا يحسب الواشون أنّ صبابتي
بعزّة كانت غمرة فتجلّت
والله ثم الله ما حلّ قلبها
ولا بعدها من خلّه حيث حلّت
عنتر عبلة
عنتر عبلة هو قصّة حبٍّ أخرى مشهورة في التاريخ العربي، حيث كان عنتر عاشقاً لعبلة، لكنّها كانت من عائلةٍ ثرية، وكان هو من عائلةٍ فقيرة. فحُرم عنتر من عبلة، لكنّه استطاع أن ينتصر في العديد من المعارك ويُصبح بطلاً، لكي يُصبح مُستحقاً لحبّها. وهنا بعض من قصائده:
يا دار عبلة بالجوى تكلّمي
وعمي صباحاً دار عبلة واسلمي
إن تغدفي دوني القناع فإنّني
طب بأخذ الفارس المستلئمِ
أثني عليّ بما عملت فإنّني
سَمِحٌ مخالطي إذا لم أظلمِ
هلّا سألت الخيل يا ابنة مالك
إن كنت جاهلةً بما لا تعلمي
ولقد ذكرتك والرّماح نواهل
منّي وبيض الهند تقطر من دمِ
فوددت تقبيل السّيوف لأنّه
المعت كبــارق ثغرك المتبسّمِ
دعون عنترة والرّماح كأنّها
أشطان بئر في لبان الأدهمِ
ما زلت أرميهم بثغرة نحره
ولبنانه حتى تسربل بالدّمِ
غادة السّمان
غادة السّمان هي كاتبة وشاعرة لبنانية تُعرف بكتابتها عن الحبّ والحياة. وتُعتبر من أبرز الشعراء المعاصرين. وهنا بعض من قصائدها:
وتنمو بيننا يا طفل الرّياح
تلك الألفة الجائعة
وذلك الشّعور الكثيف الحادّ
الذي لا أجد له اسماً
ومن بعض أسمائه الحبّ
منذ عرفتك
عادت السّعادة تقطنني
لمجرد أنّنا نقطن كوكباً واحداً وتشرق علينا شمس واحدة
راع أنّني عرفتك
وأسميتك الفرح
وكل صباح أنهض من رماد
وأستيقظ على صوتي وأنا أقول لك:
صباح الحبّ أيها الفرح
لأنّي أحبّ
صار كل ما ألمسه بيدي
يستحيل ضوءاً
ولأنّي أحبك
أحبّ رجال العالم كله
وأحب أطفاله وأشجاره وبحاره وكائناته
وصياديه وأسماكه ومجرميه وجرحاه
وأصابع الأساتذة الملوثة بالطّباشير
ونوافذ المستشفيات العارية من السّتائر
لأنّي أحبّك
عاد الجنون يسكنني
والفرح يشتعل
في قارّات روحي المُنطفئة
لأنّي أحبّك
عادت الألوان إلى الدّني
بعد أن كانت سوداء ورماديّة
كالأفلام القديمة الصّامتة والمُهترئة
عاد الغناء إلى الحناجر والحقول
وعاد قلبي إلى الرّكض في الغابات
مُغنّياً ولاهثاً كغزال صغير مُتمرّد
في شخصيّتك ذات الأبعاد اللّامتناهية
رجل جديد لكلّ يوم
ولي معك في كل يوم حبّ جديد
وباستمرار
أخونك معك
وأمارس لذّة الخيانة بك.
كلّ شيء صار اسمك
صار صوتك
وحتى حينما أحاول الهرب منك
إلى براري النوم
ويتصادف أن يكون ساعدي
قرب أذني
أنصت لتكّات ساعتي
فهي تردّد اسمك
ثانية بثانية
ولم أقع في الحبّ
لقد مشيت إليه بخطى ثابتة
مفتوحة العينين حتّى أقصى مداه
ما إنّي واقفة في الحبّ
لا واقعة في الحبّ
أريد
كبكامل وعيي
أو بما تبقّى منه بعد أن عرفتك
قرّرت أن أحبك
فعل إرادة
لا فعل هزيمة
وها أنا أجتاز نفسك المُسيّجة
بكل وعيي، أو جنوني
وأعرف سلفاً
في أي كوكب أضرم النّار
وأية عاصفة أطلق من صندوق الآثام
وأتوق إليك
تضيع حدودي في حدودك
نعوم معاً فوق غيمة شفافة
وأناديك: يا أنا
وترحل داخل جسديك
الألعاب النّارية
وحين تمضي
أروح أحصي فوق جسدي
آثار لمساتك
وأعدها بفرح
كسارق يُحصي غنائمهم
مبارك كل جسد ضممته إليكم
مباركة كل امرأة أحببتها قبلي
مباركة الشّفاه التي قبّلتها
والبطون التي حضنت أطفالكم
مبارك كل ما تحلم به
وكل ما تنساه
لأجلك
ينمو العشب في الجبال
لأجلك
تتولّد الأمواج
ويرتسم البحر على الأفك
لأجلك
يضحك الأطفال في كل القرى النّائية
لأجلك
تتزيّن النّساء
لأجلك
اختُرِعت القُبلة.
وأنهض من رمادي لأحبك
كلّ صباح
أنهض من رماد
أحبّك أحبّك أحبّك
وأصرخ في وجه الشّرطة
كل الناس رجال شرطة حين يتعلق الأمر بنا
أصرخ: صباح الحبّ
صباح الحبّ أيها الفرح
أبو القاسم الشابّي
أبو القاسم الشابّي هو شاعر تونسي عُرف بقصائده عن الوطن والحبّ والحياة. وهنا بعض من قصائده:
أيُّها الحُبُّ أنْتَ سِرُّ بَلاَئِ
وَهُمُومِي، وَرَوْعَتِي، وَعَنَائِي
وَنُحُولِي، وَأَدْمُعِي، وَعَذَابِي
وَسُقَامِي، وَلَوْعَتِي، وَشَقَائِي
أيها الحب أنت سرُّ وُجود
وحياتي، وعِزَّتي، وإبَائِي
وشُعاعي ما بَيْنَ دَيجورِ دَهري
وأَليفي، وقُرّتي، وَرَجَائِي
يَا سُلافَ الفُؤَادِ يا سُمَّ نَفْسي
في حَيَاتي يَا شِدَّتي يَا رَخَائِي
ألهيبٌ يثورٌ في روْضَة ِ النَّفَسِ، فيــطغى، أم أنتَ نورُ السَّماءِ؟
أيُّها الحُبُّ قَدْ جَرَعْتُ بِكَ الحُزْنَ كُؤُوساً، وَمَا اقْتَنَصْتُ ابْتِغَائِي
فَبِحَقِّ الجَمَال، يَا أَيُّها الحُــبُّ حنانَيْكَ بي وهوِّن بَلائِي
ليْتَ شِعْري يَا أَيُّها الحُبُّ، قُلْ لي:
مِنْ ظَلاَمٍ خُلِقَتَ، أَمْ مِنْ ضِيَاءِ؟
إبراهيم ناجي
إبراهيم ناجي هو شاعر مصري عُرف بقصائده عن الحبّ والحياة. وهنا بعض من قصائده:
أحبكَ ما حييتُ وأنتَ حسبي
فجربْ أنت قلباً بعد قلبي
ويا أسفاً على صحراءِ عمرٍ
جفاها بعدك المطرُ الملبِ
هاري في لوافحِها سرابٌ
وليلي من أباطيلٍ وكذبِ
وفي أذنيَّ من شفتيكَ عتبٌ
إذا أنا ساعةً اضجعتُ جنبي
وتلك قوافلُ الأيامِ تترى
تمرّ عليّ سراباً بعد سربِ
عوابِسُ لا يطل سناك منها
ولم ألمحْ مطالعُه بركبِ
فإن غفلتْ عيونُ الحظِّ عنا
وصرت -ولم أكن أدري- بقربِ
بينِّي فتلك خيامُ حبّي
وإنّي موقدُ لك نار قلبي
إيليا أبو ماضي
إيليا أبو ماضي هو شاعر لبناني عُرف بقصائده عن الحبّ والحياة والطبيعة. وهنا بعض من قصائده:
سألوها، أو فاسألوا مضناها
أيّ شيء قالت له عيناها؟
فهو في نشوة وما ذاق خمر
نشوة الحبّ هذه إيّاها
ذاهل الطّرف شارد الفك
ولا يلمح حُسناً في الأرض إلاّ رآها
أللسّواقي لكي تحدّث عنها
والأقاحي لكي تذيع شذاها؟
وحفيف النّسيم في مسمع
الأوراق نجوى تبثّها شفتاها
يحسب الفجر قبسه من سناها
ونجوم السّماء بعض حلاها
وكذلك الهوى إذا حلّ في الأرواح
سارت في موكب من رؤاها
كان ينهى عن الهوى نفسه الظّمأى
فأمسى يلوم من ينهاه
المسّ الحبّ قلبه فهو نار
تتلظّى ويستلذّ لظاها
كلّ نفس لم يشرق الحبّ فيها
هي نفس لم تدر ما معناها
بشار بن برد
بشار بن برد هو شاعر عربي عُرف بقصائده عن الحبّ والغزل. وهنا بعض من قصائده:
يا حُبَّ إِنَّ دواءَ الحُبِّ مفْقُودُ
إِلاَّ لديْكِ، فهلْ ما رُمْتُ موْجُودُ
قالتْ: عَلَيْكَ بِمَنْ تَهْوَى، فَقُلْتَ لَهَا:
يَا حُبَّ فُوكِ الْهَوَى وَالْعَيْنُ وَالْجِيدُ
لا تَلْعَبِي بِحَيَاتِي وَاقْطَعِي أمَلي
صَبْراً عَلَى الْمَوْتِ، إِنَّ الْمَوْتَ مَوْرُودُ
رؤياك تدعو المنايا قبل موقتها
وإن تنيلي فنيل منك مخلودُ
أنْتِ الأَمْيِرَة ُ فِي رُوحِي وَفِي جَسَدِ
فابري وريشي بكفيك الأقاليدُ
لا تَسْبِقِي بِي حِمَامَ الْمَوْتِ وَانْتَظِري
يوماً كأن قد طوتني البيض والسودُ
قَدْ لاَمَني فِيكِ أَقْوَامٌ فَقُلْتُ لَهُمْ:
مَا ذَنْبُ مَنْ قَلْبُهُ حَرَّانُ مَجْهُودُ؟
ما كنت أول مجنونٍ بجارية
تسفهت لبّه والمرء صنديدُ
أغرى به اللّوم أذن غير سامعة ٍ
وأحور العين في سمطين رعديدُ
أحببت حبّي وما حبّي بمطلبي
مَنْ لَيْسَ لِي عِنْدَهُ إِلاَّ الْجَلاَمِيدُ
بئس العطيّة ُ من حبّي لنا حجرٌ
بل ليس لي حجرٌ منها ولا عودُ
تغدو ثقالاً وتمسي في مجاسدها
كأنّها صنمٌ في الحيّ معبودُ
نامت ولم ألق نوماً بعد رؤيتها
وهل ينام سخين العين معمودي








