فَوائِدُ السُّجُود
السجود من أهم أركان الصلاة، وهو عبادة عظيمة لها أثرٌ بالغٌ على المسلم، سواءً على صعيد الروح أو القلب أو الجسد. يفتح السجود أبواب الرحمة ويزيل هموم القلب، كما يشعر المسلم بالتواضع والخضوع لله عز وجل.
في هذا المقال، سنتحدث عن فضل السجود وأثره على حياة المسلم، وسنستعرض بعض الأدلة من القرآن والسنة التي توضح أهمية هذه العبادة.
| الجزء | الرابط |
|---|---|
| أثر السجود على المسلم | أثر السجود على المسلم |
| الأمر بالسجود | الأمر بالسجود |
| فضل الدعاء في السجود | فضل الدعاء في السجود |
| المراجع | المراجع |
أثر السجود على المسلم
تترتب على سجود المسلم لربه العديد من الفوائد والثمرات، منها:[١]
- سببٌ لدخول الجنّة.
- سببٌ لرحمة الله تعالى بعبده.
- سببٌ لزوال الحزن وضيق الصّدر والهمّ.
- سببٌ لاستنارة الوجه.
- سببٌ لرفع الدرجات، وزيادة الحسنات، وتكفير السيئات.
- سببٌ للوقاية من النّار وعذابها وجحيمها.
- سببٌ لثبوت الإيمان في القلب؛ إذ يتعرض المؤمن لفتن وابتلاءات كثيرة؛ فيكون السجود سبباً لقوة الإيمان وتثبيت العبد أمامها.
- سببٌ لأن يُبعثَ الساجدون يومَ القيامة غُرّاً محجَّلين؛ أي مشرقي الوجوه.
علاوةً على ذلك، فإنّ قطعةُ الأرض التي يسجد عليها المسلم تسبّب إعراضَه عن الدنيا وملذّاتِها وفتنها، والنّظر إليها على أنّها لا تساوي شيئاً أمام الآخرة.[٢]
يسجد المسلم على الأرض التي هي في الأصل تراب يذكّره بأصل خلقه من طين، وأنّه سيعود يوماً ما كما كان قبل أن يُخلَق؛ فيتذكر يوم الحساب.
كون الإنسان يسجد بتشارك أعضائه مع بعضها من جبهة وأنف ويدين وركبتين وقدمين؛ ذلك يذكّر المسلم أنّه بكليته لله تعالى، ويجب أن يكون خاضعاً لأوامره ولا يستخدمَ أعضاءه تلك إلّا في الطاعات.
يُعد السجود موضعاً مهماً لاستجابة الدعاء، كما أنّه سببٌ لدحر الشيطان وهزيمته، وتفريق بين الإنسان الذي أكرمه الله بالسجود والشيطان الذي أُمِر بالسّجود فأبى؛ فبقيت لعنةً عليه إلى يوم الدين.
الأمر بالسجود
السجود هو أن يطرحَ العبد أطهر ما يظهر من جسده (وهو وجهه) على الأرض، ويكونَ محباً لذلك راغباً به، وخاضعاً لله تعالى، ومعظماً له، ومنكّساً رأسه، ومبدياً ذلّه وانكساره.
أمرنا الله تعالى بالسجود لعظمته؛ فقد قال جل من قائل:
(فَسَبِّح بِحَمدِ رَبِّكَ وَكُن مِنَ السّاجِدينَ).[٣]
كما أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم وحثّنا ورغّبنا بهذه العبادة العظيمة قائلاً:
(مَن سجد لله سجدةً كتب الله له بها حسنةً، وحطَّ عنه بها خطيئةً، ورفَع له بها درجةً).[٤][٥]
فضل الدعاء في السجود
يُعدّ السجود موضعاً عظيماً لاستجابة الدعاء لأسبابٍ عديدة:
- يُصبح الإنسان في هذا الموضع أشدَّ خضوعاً وذلاً وانكساراً بين يدي ربه جلّ وعلا؛ فالجبهة التي هي مصدر عزّة للإنسان، والأنف الذي هو مصدر شموخ، ينكسران للجبار، ويتمرّغان مفتقرَين على أعتابه، معلنَين العبودية لله وحده، فكان ذلك أرجى لأن يُستجابَ الدعاءُ.
- يكون السّجود العملَ الأخيرَ في الركعة بعد الانتهاء من القراءة والرّكوع وتمجيد الله تعالى فيهما؛ فيكون السّجودُ المحطّةَ الأخيرة التي يتقدم فيها العبد بالاعتذار إلى ربّه عن تقصيره وأخطائه، ويطلب منه على استحياء حاجته ومبتغاه مظهراً انكسارَه وضعفَه.
المراجع
- فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ (9-1-2018)،”السجود لله عز وجل قرب وقربة”،www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 19-6-2018. بتصرّف.
- أبتثجحخدأمير بن محمد المدري،”من رسائل الإيمان (31) السجود بستان العابدين”،www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 19-6-2018. بتصرّف.
- سورة الحجر، آية: 98.
- رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن مطوف بن عوف، الصفحة أو الرقم: 392، خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره.
- نبيل بن عبدالمجيد النشمي (21-7-2013)،”روضة السجود”،www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 19-6-2018. بتصرّف.
- أ.د. راغب السرجاني (28-6-2015)،”الدعاء في السجود “،islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 7-7-2018. بتصرّف.
