أثار سفينة نوح: دليل شامل

محتويات

أثار سفينة نوح: دليل شامل

ترك الله -تعالى- آثار سفينة نوح -عليه السّلام- لتكون عبرة للبشر، كما قال الله -تعالى-:(وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ)،[١]. ومع ذلك، لم يتفق الناس على مكان وجود سفينة نوح تحديداً، تمامًا مثل الآثار الأخرى التي يُنسب إليها أماكن مختلفة.

يُذكر أنّه على جبل يُسمّى الجوديّ تقع آثار السفينة، كما ورد في القرآن الكريم:(وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ)،[٣] ويقال أنّه يقع في العراق أو ما بين العراق وتركيا.[٢]

وقد زعمت بعض المصادر التاريخية في العصر الحديث أنّها وجدت آثاراً لسفينة نوح في شمال شرقيّ تركيا على قمّة جبل يُسمّى أراراط، وهي قمّة عالية جدّاً فشل العلماء في الوصول إليها.[٤]

قصة سفينة نوح

قصة سفينة سيدنا نوح -عليه السلام- قصة عظيمة، وسنورد أهم أحداثها كما يأتي:

سبب بناء سفينة نوح

رفض قوم نوح نبيّهم بشدة، وواصل نوح -عليه السلام- الدعوة إلى الله -تعالى- وتذكيرهم به، لكن عنادهم ازداد يوماً بعد يوم، مما أدى إلى شعور نوح -عليه السلام- باليأس من حالهم.[٥]

بدأ سيدنا نوح يذكّرهم بوعيد الله -تعالى- لهم وأنّه قادر على إهلاكهم وإغراقهم، ولكنّهم سخروا منه ولم يقبلوا النّصح، فوحي الله -تعالى- إلى نوح -عليه السلام- البدء بصناعة سفينة لكي ينجو فيها هو ومن آمن معه، قال الله -تعالى-:(وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاَّ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ* وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ).[٦][٥]

بناء سفينة نوح ومواصفاتها

كانت سفينة نوح -عليه السلام- متينة وفريدة، فقد رُوي أنّ الله -تعالى- أوحى إليه أن يبني الجزء العلويّ منها والجزء الخلفي على هيئة الدّيك، وأن يكون جسمها على هيئة طائر، وكانت السّفينة مكّونة من ثلاثة أدوار، وضع في الطّبقة الأولى الحيوانات التي تمشي على أربعة أقدام، وفي الدّور الثّاني جعل الطّيور، وفي الجزء الثّالث كان للنّاس الذّين آمنوا معه.[٧]

كانت السّفينة مبنيّة من الألواح الخشبيّة ومثبّتة بمسامير كما تُصنع سائر السّفن، وكانت مطليّة ومدهونة من الخارج بمادة القار وهي التّي تسمّى زفتاً، ولكنّ العلماء تعدّدت أقوالهم حول أبعاد السّفينة نظراً لاختلاف روايات أهل الكتاب في كتبهم؛ ففي رواية أنّ طولها ثمانون ذراعاً، وعرضها خمسون ذراعاً وارتفاعها ثلاثون، وفي رواية أخرى أنّ طولها كان ستّمئة وستّين ذراعاً، وعرضها ثلاثمئة وثلاثين، وارتفاعها ثلاثة وثلاثين ذراعاً.[٧]

نجاة سيدنا نوح ومن معه في السفينة

حمل نوح -عليه السلام- معه في سفينته زوجين اثنين من كلّ نوع من الحيوانات، وحمل معه من آمن به، وطلب من ابنه الرّكوب معه عند بدء الطّوفان، ولكنّه رفض ذلك فحال الموج بينه وبين سيّدنا نوح -عليه السّلام-.[٨]

وكان وعد الله -تعالى- للمؤمنين وعد حقّ؛ فأنجاهم من الغرق ونجّى سفينتهم بعد أن أمر الله -تعالى- السّماء بالتّوقف عن المطر والأرض بابتلاع الماء، ثمّ رست السّفينة ونجّى الله من امتثل لأمر النّبي، وأهلك كلّ من جحد وعاند الحق.[٩]

المراجع

  1. سورة القمر، آية:15
  2. أبمحمد المنجد،سلسلة القصص، صفحة 16. بتصرّف.
  3. سورة هود، آية:44
  4. أحمد الزيات،مجلة الرسالة، صفحة 58. بتصرّف.
  5. أبالزحيلي (1422)،التفسير الوسيط(الطبعة 1)، دمشق:دار الفكر، صفحة 1040، جزء 2. بتصرّف.
  6. سورة هود، آية:36-37
  7. أبمجموعة من المؤلفين (1998)،موجز دائرة المعارف الإسلامية(الطبعة 1)، صفحة 7919-7920، جزء 25. بتصرّف.
  8. محمد الشعراوي،تفسير الشعراوي، صفحة 6471-6477. بتصرّف.
  9. الزحيلي (1422)،التفسير الوسيط(الطبعة 1)، دمشق:دار الفكر، صفحة 1043-1044، جزء 2. بتصرّف.
Exit mobile version