أبو لؤلؤة المجوسي – قصة اغتيال الخليفة عمر بن الخطاب

محتويات

أبو لؤلؤة المجوسي: من هو؟

أبو لؤلؤة المجوسي، واسمه الحقيقي فيروز النهاوندي، كان رجلاً فارسي الأصل من مدينة نهاوند. لُقب بأبي لؤلؤة نسبة إلى ابنته لؤلؤة، وكان معروفاً بين قومه باسم “بابا شجاع الدين”.

أُسِرَ أبو لؤلؤة أولاً من قبل الروم، ثمّ سُبِىَ إلى المدينة المنورة في السنة 21 للهجرة. أصبح مولى للمغيرة بن شعبة، وعمل حدادًا ونقاشًا ونجارًا.

اغتيال الخليفة عمر بن الخطاب

في يوم الأربعاء، قبل نهاية شهر ذي الحجة بأربعة أيام، في السنة الثالثة والعشرين للهجرة، اغتيل الخليفة عمر بن الخطاب على يد أبو لؤلؤة المجوسي.

كان عمر قد أدى فريضة الحج في ذلك العام، وكان أبو لؤلؤة قد كمن له في المسجد، مُسلحاً بسكين ذات طرفين مسمومة. عندما وقف عمر يعدل الصفوف لصلاة الصبح، طعنه أبو لؤلؤة في كتفه وفي خاصرته.

قرأ عمر بن الخطاب قوله تعالى:
> (وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا) [الأحزاب: 38]

ثمّ تناول يد عبد الرحمن بن عوف لِيُصَلِّيَ به الناس. بعد صلاة خفيفة، حُمل عمر بن الخطاب إلى داره، لكنه غُلبَ على أمره من النزيف وفقد وعيه.

عندما استيقظ صباحاً، توضأ وصلى بمساعدة أبنائه. ثمّ طلب من ابن عباس أن ينادي الناس: “أعن مَلاَءٍ منكم كان هذا؟” ظناً منه أن له ذنباً في الناس لا يعلمه. أجاب الناس: “معاذ الله، ما علمنا ولا اطّلعنا”.

عندما علم عمر أنّ قاتله عبدٌ مجوسي، قال: “الحمد لله الذي لم يجعل قاتلي يحاجَّني عند الله بسجدةٍ سجدها قطُّ”.

أرسل عمر ابنه عبد الله إلى عائشة، وطلب منه أن ينقل لها رسالة السلام، وأن لا يذكرها بلقب “أمير المؤمنين” قائلاً: “فإني لست اليوم للمؤمنين أميراً”. كما طلب أن يُدفنَ بجانب صحابييه.

بعد أن أذنت عائشة له، صلى عليه صهيب الرومي في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، ودُفن بجانب صحابييه.

مقتل أبو لؤلؤة المجوسي

بعد أن قتل أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب، خرج من المسجد يسعى بين المسلمين، طاعنًا كل من يمر عليه. قتل ثلاثة عشر رجلاً، مات سبعة منهم.

عندما رأى أبو لؤلؤة المسلمين حوله، وضع غطاءه على نفسه، وقتل نفسه.

المراجع

* عباس القمي، الكنى والألقاب، صفحة 147. بتصرّف.
* “مقتل عمر رضيَ الله عنه”، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 8/5/2022. بتصرّف.
* “أبو لؤلؤة المجوسي ! “، صحيفة عكاظ، اطّلع عليه بتاريخ 8/5/2022. بتصرّف.

Exit mobile version