محتويات
- من هو أبو زكريا الفراء؟
- ولادة أبو زكريا الفراء ونشأته
- شيوخ أبو زكريا الفراء وطلبه للعلم
- مذهب أبو زكريا الفراء ومعتقداته
- مؤلفات أبو زكريا الفراء وكتبه
أبو زكريا يحيى بن زياد: عالم نحو ولغة بارز
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسلمي، المعروف بالفراء، يُعدّ من أبرز علماء اللغة العربية في القرن الثاني للهجرة. حاز الفراء على مكانة مرموقة كإمام للكوفيين، متخصص في النحو واللغة والأدب. لا يزال اسمه مرتبطًا باللغة العربية، وهو يُعرف بعلمِهِ العميق في النحو وقدرته على تصحيح الكلام وإصلاحه، ما أكسبه لقب “الفراء”.
النشأة والمسيرة
ولد الفراء في الكوفة عام 144 للهجرة. انتقل بعد ذلك إلى بغداد، عاصمة الخلافة آنذاك. وصِفَ الفراء بالورع وحسن الخُلق والبر بوالديه وأهله وقومه. كان معروفًا بِحرصه على كسب الرزق، حيث لم يكن يستريح أو يمل، وُضّعَ وقتُهُ كله للعمل. في نهاية كلّ عام، كان يعود إلى أهله وقبيلته، ويقضي 40 يومًا معهم، يقوم بتوزيع ما جمعه من أموال تكريماً لهم. توفي الفراء في طريقه إلى مكة عام 207 للهجرة، عن عمر يناهز 63 سنة. ترك وراءه تراثًا علميًا وفنيًا، أبقى ذكره حيًّا حتى يومنا هذا.
شيوخه ورحلة طلب العلم
بدأ الفراء رحلة طلب العلم منذ الصغر، تلمّذ على يد العديد من الشيوخ، ونهل من علمهم، وتعلّم فهمهم، وسار على نهجهم. من أبرز هؤلاء الشيوخ، أبو الحسن الكسائي، الذي كان له دور كبير في تكوين علم الفراء وأثّر في تفكيره بشكلٍ كبير. فقد استفاد الفراء من الكسائي غايةَ الفائدة، وكان يثني عليه بشدّة. حفظ الفراء الكثير من علم الكسائي، وحتى نوادره، التي لا يحفظها إلا القليلون.
من شيوخ الفراء الآخرين: يونس بن حبيب، وقيس بن الربيع، ومندل بن علي. كما ذُكِرَ أنّه تعلّم من أبي الكلاب، وأبي جعفر الرؤاسي، والفضيل بن عياض، وعبد الله بن المبارك. اكتسب الفراء شهرةً واسعة بعلمِهِ في اللغة، وخاصّةً في النحو، حيث برع فيه و أتقن قواعده، وضبط أحكامه. أظهر الفراء أيضًا اهتمامًا ملحوظًا بالجانب الأدبي، وتوسع في دراسته.
من أبرز من ثنّى على فضل الفراء: أبو العباس ثعلب. قال عن الفراء: “لولا الفراء لما كانت عربية، لأنه خلصها وضبطها، ولولا الفراء لسقطت العربية لأنها كانت تتنازع ويدعيها كل من أراد، ويتكلم الناس فيها على مقادير عقولهم وقرائحهم فتذهب”.
وقال سلمة بن عاصم: “أملى الفراء كتبه كلها حفظاً، لم يأخذ بيده نسخة إلا في كتابين: كتاب “ملازم”، وكتاب” يافع ويفعة”، قال أبو بكر الأنباري: ومقدار الكتابين خمسون ورقة، ومقدار كتب الفراء ثلاثة آلاف ورقة”.
مذهبه ومعتقداته
نشأ الفراء في بغداد في عصر شهد صراعًا بين المعتزلة وأهل السنة والجماعة. اختلف الناس في اعتقاد الفراء، غير أنّ كثيرًا من من ترجم له ذكروا أنه كان يميل إلى الاعتزال، لكنّه لم يكن متعمقًا في مذهبهم.
ذُكر أنّه كان على النقيض من هذا، وكان من أهل السنة والجماعة. وقد نص على هذا ابن خلكان، حيث قال: “كان الفراء لا يميل إلى الاعتزال”.
وقال أبو العباس ثعلب: “كان الفراء يجلس الناس في مسجده إلى جانب منزله، وكان يتفلسف في تصانيفه حتى يسلك في ألفاظه كلام الفلاسفة”.
مؤلفاته وإرثه
أمر الخليفة المأمون الفراء بتأليف كتاب يجمع أصول النحو والعربية، وأعدّ له مكانًا للإقامة، وكلفه من الخدم والجواري للقيام بخدمته. ثمّ أرسل الكتاب ليُسجلوا علمه. أملى الفراء على الكُتّاب، وكتبوا كلّ ما قال، حتى أتمّ كتاب “الحدود”.
ثم بدأ بتأليف كتاب “معاني القرآن”، وقد بلغت كتاباته نحو ألف ورقة.
من أبرز مؤلفات الفراء:
- كتاب المذكر والمؤنث.
- كتاب الأيام والليالي والشهور.
- كتاب المقصور والمدود.
- كتاب لغات القرآن.
- كتاب مجاز القرآن.
- كتاب المصادر في القرآن.
- كتاب الجمع واللغات.
- كتاب الجمع والتثنية في القرآن.
- كتاب ما تلحن فيه العامة.
- كتاب البهي، أو البهاء.
- كتاب مشكلة اللغة الصغيرة، أو اللغة الكبير.
- كتاب التحويل.
- كتاب التصريف.
- الكتاب الكبير، كتاب في النحو.
- كتاب الوقف والابتداء.
- كتاب اختلاف أهل الكوفة والبصرة والشام في المصاحف.
- كتاب آلة الكتاب.
- كتاب النوادر.
- كتاب الفاخر في الأمثال.
أثر الفراء بشكلٍ كبير في مسيرة اللغة العربية، وقد أبقى إرثه علميًا وفنيًا ثريًا، و أثرًا دائمًا في العربية ونحوِها.
المصادر:
- أبو زكريا يحيى بن زياد، سير أعلام النبلاء، صفحة 119. بتصرّف.
- “الفراء”،إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 24/3/2022. بتصرّف.








