جدول المحتوى
آداب قضاء الحاجة للأطفال: دليلاً على حكم الشريعة
من بين الأدلة الواضحة على أن الشريعة الإسلامية جاءت لتنظيم جميع شؤون الحياة، نجد اهتمامها بتحديد آداب قضاء الحاجة. لم تكتفِ الشريعة بتسمية هذه العملية بكلمة “قضاء الحاجة” بل اختارت اسماً جميلاً ولطيفاً، مما يدل على رقيها واهتمامها بأدق التفاصيل.
وتُبرز الشريعة الإسلامية عدداً من الآداب التي ينبغي على المسلم اتباعها عند قضاء الحاجة، ونذكر من هذه الآداب:
- عدم الدخول بشيءٍ فيه ذكر الله -تعالى- أو اسمه: فإذا كان ظاهراً يخفيه المرء بجيبه.
- الابتعاد عن أعين الناس عند قضاء الحاجة: فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، قال: “كنتُ مع النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلمَ في سَفَرٍ، فَقالَ: يا مُغِيرَةُ خُذِ الإدَاوَةَ، فأخَذْتُهَا، فَانْطَلَقَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضَى حَاجَتَهُ”. [٣]
- قضاء الحاجة في مكانٍ ليس فيه أذى للنَّاس: والابتعاد عن الطَّريق العام، وأماكن الظل، وأماكن الماء. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ قالوا: وَما اللَّعَّانَانِ يا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: الذي يَتَخَلَّى في طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ في ظِلِّهِمْ”. [٤]
- عدم استقبال القبلة أو استدبارها: لحديث النَّبي -صلَّى الله عليه وسلَّم:(إذَا أتَيْتُمُ الغَائِطَ فلا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ، ولَا تَسْتَدْبِرُوهَا ولَكِنْ شَرِّقُوا أوْ غَرِّبُوا). [٥]
- عدم التكلُّم من غير حاجةٍ لذلك أثناء قضاء الحاجة.
- التبول قاعداً: ويجوز التبول قائماً إذا تمكَّن من الحفاظ على ثوبه من التلوث والنجاسة.
- الابتعاد عن التبول في مهبِّ الريح، أو على الأرض الصَّلبة: حتى لا يعود البول ويرتدَّ على الثوب. [٦]
آداب دخول الحمام: لضمان الطهارة والسلامة
يجب على المسلم اتباع بعض الآداب عند دخول الحمام، ومن أهمها:
- الدُّعاء عند دخول الخلاء بقول:(اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الخُبُثِ والخَبَائِثِ). [٧]
- الدُّعاء عند الخروج من الخلاء بقول:(غُفْرانَكَ). [٨]
- الدُّخول بالقدم اليسرى.
- الاعتماد على القدم اليسرى عند الجلوس.
- عدم الدُّخول حافي القدمين. [٩]
- الخروج بالقدم اليمنى. [٩]
- يستحبُّ تغطية الرأس عند دخول الخلاء وقضاء الحاجة. [١٠]
- عدم النظر إذ وجد من يكشف عورته. [١١]
- عدم الإسراف بالماء، والاستخدام على قدر الحاجة. [١١]
- الحرص على نظافة المكان، ونظافة الجسم واللِّباس. [١٢]
آداب الاستنجاء: للحفاظ على الصحة والطهر
يُطلق على مخرج الفضلات من البول والغائط “السبيلين”، وكلاهما عرضة للإصابة بالأمراض إذا لم يتم الاهتمام بنظافتهما. لذلك، يُعَلِّمنا الإسلام آداب الاستنجاء للحفاظ على الصحة والطهارة.
من آداب الاستنجاء:
- الاستنجاء بالماء: أي تنظيف المخرج من الفضلات وإزالة ما كان عالقاً منها بالماء، فإن لم يجد المرء الماء فالاستجمار بالحجارة؛ أي تنظيف مخرج الفضلات بالحجر.
- استخدام الأشياء النَّظيفة الطَّاهرة في الاستجمار: وكون عدد مرات التطهّر فيها فردياً، لحديث الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- عندما قال:(منِ استَجمر فلْيوتر منْ فعَل فقد أحسن ومنْ لا فلا حرَجَ). [١٤]
- استخدام الماء بعد الحجارة لمن تطهّر بها.
- الحرص على نظافة اليدين: لمنع نقل االجراثيم، وذلك بتنظيفهما بالماء، أو فركهما بالتراب.
- استخدام اليد اليسرى وعدم استخدام اليد اليمنى في الاستنجاء: يقول سلمان الفارسي -رضي الله عنه-:(لقَدْ نَهانا أنْ نَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ لِغائِطٍ، أوْ بَوْلٍ، أوْ أنْ نَسْتَنْجِيَ باليَمِينِ، أوْ أنْ نَسْتَنْجِيَ بأَقَلَّ مِن ثَلاثَةِ أحْجارٍ، أوْ أنْ نَسْتَنْجِيَ برَجِيعٍ، أوْ بعَظْمٍ).[١٥]
- استخدام المناديل الورقية للتأكُّد من إزالة النَّجاسة: بأن يمسح الشخص المكان ثلاث مسحاتٍ أو يزيد. [١٦]
- الانتضاح: أي رش جزء من الماء على مكان خروج الفضلات (الفرج)، وعلى السروال لتحقيق النظافة، وعدم الوسوسة والشك بذلك. [١٧]
- الحرص قدر الإمكان على عدم النَّظر إلى العورة أثناء الاستنجاء. [١٨]
- التأكُّد من نظافة المرحاض من النَّجاسة قبل استخدامه، والحرص على تركه نظيفاً. [١٩]
المراجع
- محمد المنجد، سلسلة الآداب، صفحة 2. بتصرّف.
- عبد الكريم الخضير، شرح بلوغ المرام، صفحة 4-27. بتصرّف.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن المغيرة بن شعبة، الصفحة أو الرقم:363، صحيح.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:269، صحيح.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي أيوب الأنصاري، الصفحة أو الرقم: 394، صحيح.
- لم يرد، الآداب الإسلامية، صفحة 19. بتصرّف.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:142، صحيح.
- رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:4707، حسن.
- أبوائل خلف، بلوغ الغاية من تهذيب بداية الهداية، صفحة 32. بتصرّف.
- مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 5. بتصرّف.
- أبشهاب الرملي، فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان، صفحة 214. بتصرّف.
- محمد حسين، موسوعة الأعمال الكاملة، صفحة 172. بتصرّف.
- مجموعة من المؤلفين (1395)،”العناية الصحية بالسبيلين”، البحوث الإسلامية، العدد 71، صفحة 338-341. بتصرّف.
- رواه ابن الملقن، في البدر المنير، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:2/300، صحيح.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن سلمان الفارسي، الصفحة أو الرقم:262، صحيح.
- محمد المنجد، الإسلام سؤال وجواب، صفحة 652. بتصرّف.
- مجموعه من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 124. بتصرّف.
- دبيان الدبيان، أحكام الطهارة، صفحة 185. بتصرّف.
- مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 259. بتصرّف.








