آداب ذبح الحيوان في الإسلام

جدول المحتويات

آداب عامة للذبح

يُعد ذبح الحيوان عملاً يُمارس لعدة أسباب، مثل الحصول على الطعام، أو تأدية مناسك الأضحية أو العقيقة، أو حتى البيع والشراء. وبغض النظر عن السبب، يُنصح باتباع مجموعة من الآداب والسنن التي يُفضل اتباعها عند ذبح الحيوان، بغض النظر عن نوعه، سواء من الأغنام أو البقر أو الإبل وغيرها.

التسمية قبل الذبح

من السنن المُستحبة عند الشافعية البدء بالتسمية عند الذبح، بينما يُعتبر واجباً عند باقي الفقهاء. يُسنّ أيضاً قول “الله أكبر” عند الذبح، وبعض الفقهاء يفضلون إضافة الصلاة على النبي.

ذبح الحيوان في النهار

يُستحسن ذبح الحيوان في النهار، وليس في الليل، وذلك تشبيهاً للأضحية التي كره النبي -صلى الله عليه وسلم- ذبحها ليلاً. والهدف من ذلك هو التقليل من احتمالية وقوع خطأ أثناء الذبح في ظروف الإضاءة المنخفضة.

استقبال القبلة عند الذبح

يُنصح بتوجيه الذبيحة نحو القبلة، وذلك تبعاً لفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته، فقد روى التاريخ أنهم كانوا يوجهون ذبيحتهم نحو القبلة. قال الله -تعالى-:

(وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ)،

وذلك لأن القبلة تعتبر جهة عظيمة عند المسلمين، فهم يتوجهون إليها في كل عبادة أو قربة، ويُعد الذبح من القربات.

آداب تتعلق بأداة الذبح

هناك بعض السنن التي يجب مراعاتها في الأداة المستخدمة للذبح، سواء كانت سكينا أو شفرة أو أداة أخرى:

تأكد من حدة أداة الذبح

يُسنّ شحذ السكين أو الشفرة قبل الشروع بالذبح، وذلك لضمان سرعة الذبح دون إلحاق أذى بالحيوان. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

(إنَّ اللهَ كتَبَ الإحسانَ على كلِّ شيءٍ، فإذا قتَلتُم فأَحْسِنوا القِتْلةَ، وإذا ذبَحتُم فأَحْسِنوا الذَّبْحَ، ولْيُحِدَّ أحَدُكم شَفْرتَه، ولْيُرِحْ ذَبيحتَه).

سرعة تمرير أداة الذبح

يُفضل تمرير أداة الذبح بقوة وسرعة عند ذبح الحيوان، للتقليل من معاناته، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

(إذا ذبحَ أحدُكمْ فلْيُجْهِزْ).

إخفاء أداة الذبح عن الحيوان

يُنصح بإخفاء أداة الذبح عن الحيوان، وتركه بعيداً عنه لتهدئة الذبيحة وتجنب إثارة الخوف أو القلق.

آداب تتعلق بالذبيحة

توجد بعض السنن الخاصة بوضع الذبيحة وكيفية ذبحها، وقد تختلف هذه السنن حسب نوع الحيوان، سواء كان ماعزا أو بقراً أو إبلا:

وضع الذبيحة

يُفضل وضع الذبيحة على الجهة اليسرى، مع رفع رأسها. ثم يقوم الذابح بشد الجلد من جهة لحيها أو رقبتها، ويمرر السكينة حتى تصل إلى عظمة الرقبة. ومن السنن المذكورة ترك رجلها اليمنى بعد الذبح لتتحرك براحتها. وتنطبق هذه السنة على ذبح الغنم والبقر.

نحر الإبل

تختلف طريقة ذبح الإبل عن باقي الأنعام، فتُنحر الإبل بدلاً من ذبحها، ويُقصد بنحرها طعنها بأداة حادة في مكان بين العنق والصدر. ويجب أن تكون الإبل قائمة، غير ملقاة، ومربوطة من رجلها اليسرى فقط، لتبقى قائمة على أطرافها الثلاث الأخرى. وهذا هو المقصود بقول الله -تعالى-:

(فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ).

المراجع

  1. أبوهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي، صفحة 2771-2772. بتصرّف.
  2. سورة الانعام، آية:79
  3. رواه أبو داود، في سنن أبي داود، عن شداد بن أوس، الصفحة أو الرقم:2815، صحيح.
  4. أبمجموعة من المؤلفين، الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة، صفحة 409. بتصرّف.
  5. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم:612، حسن.
  6. بعبد الله الطيار، الفقه الميسر، صفحة 21. بتصرّف.
  7. سورة الحج، آية:36
Exit mobile version