آثار الغيبة: أضرارها على الفرد والمجتمع

تُعد الغيبة من الذنوب الكبيرة التي تُؤثر سلبًا على الفرد والمجتمع. تعرف على آثار الغيبة على الفرد في الدنيا والآخرة، وكيف تُؤثر على العلاقات الاجتماعية وتُضعف الروابط بين الناس.

جدول المحتويات

آثار الغيبة على صاحبها في الدنيا

تُعد الغيبة من الذنوب الكبيرة التي تُؤثر سلبًا على حياة الفرد في الدنيا. تُؤثر الغيبة على العلاقات الاجتماعية، وتُضعف الروابط بين الناس، وتُؤدي إلى انعدام الثقة وتناقل الشائعات.

* **رفض المجتمع:** يحكم المغتاب على نفسه بابتعاد الناس عنه، حيث يُصبح منبوذًا في المجتمع الإسلاميّ الصالح. فمن الطبيعي أن يتجنب الناس من يُشاع عنه أنه يُمارس الغيبة، نظرًا لِما تُسببه من ألم وإحراج للأشخاص المُستهدفين.
* **فقدان حماية الله:** جاء عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أن تتبّع عورات المسلمين يعرّض صاحبها لرفع ستر الله -تعالى- عنه. فعن أبي برزة الأسلمي -رضي الله عنه-، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-:(إنَّه من تتبَّع عورةَ أخيه تتبَّع اللهُ عورتَه ومن تتبَّع اللهُ عورتَه يفضَحْه في جوفِ بيتِه).[٢] * **زرع العداوة**: تُترك في صاحبها جوانب عدائيّةٌ وسلبيّةٌ، بسبب ما تركه من انطباع سيّءٍ في نفوس المحيطين به. تُؤثر الغيبة على سلوك الفرد، وتُجعله مُحاطًا بالعداء والكراهية بدلًا من الحب والاحترام.
* **دلالة على الخسة والجبن**: تُؤشر الغيبة على دناءة فاعلها، وأنّه متّصفٌ بالجُبن والخِسّة. فمَن يُمارس الغيبة هو مُشبعٌ بالكراهية والغيرة والحسد، وغير قادر على مواجهة الناس بشكلٍ مباشر، بل يختار أن يُنتقص من الآخرين في الخفاء.
* **عُرف سيئ**: إذا اعتاد المرء على الغيبة، تصبح عادةً تجري معه في كُلّ أحواله وأيامه، فتُصبح عادةً سيئةً تتغلغل في نفسه، وتُبعده عن الله سبحانه.
* **علامة على الحسد**: تُنُبئ الغيبة عن حالة الحسد والحنَق التي يعيشها فاعلها. فغالبًا ما تُمارس الغيبة من قبل أشخاصٍ يحسدون الآخرين على نعم الله، ويَحاولون النيل منهم من خلال التجريح والنقد الخفي.

آثار الغيبة على صاحبها في الآخرة

تُعد الغيبة من الذنوب التي لا تُغفر بسهولة، وتُؤثر سلبًا على حياة الفرد في الآخرة. تُؤدي الغيبة إلى نقصان الحسنات وزيادة السيئات، وتُعرّض المغتاب للعقاب في الآخرة.

* **زيادة السيئات ونقصان الحسنات:** تُؤدي الغيبة إلى زيادة في رصيد سيّئات المغتاب، وتنقص من حسناته. فعاقبتها النار؛ فالله -سبحانه- لا يغفر لصاحبها إلّا إذا عفا عنه الذي اغتابه. فمَن يقع في خطيئة الغيبة عليه أن يطلب المغفرة من الله، وأن يَتوب عن فعلها، ثم يُحاول كسب رضا الشخص المُستهدف بالغيبة.
* **رباٌ يُؤدي إلى النار:** عدّ بعض أهل العلم الغيبة من أربىالربا؛ لأنّها وصلت في القبح استطالة المرء على عرض أخيه المسلم. فمَن يُمارس الغيبة يَحاول أن ينتقص من شأن أخيه المسلم، وهو سلوكٌ مُشابهٌ لِمَن يأخذ رباً، يُريد أن يضاعف ماله بأموال الغير.
* **إفلاس في يوم القيامة:** تُؤثر الغيبة على أجر الصائم، وتجرح سلامة صومه. قال النبي -صلّى الله عليه وسلّم-:(من لمْ يَدَعْ قولَ الزورِ والعملَ بِهِ، فليسَ للهِ حاجَةٌ في أنِ يَدَعَ طعَامَهُ وشرَابَهُ).[٥] فصوم من يُمارس الغيبة لا يَقربُه من الله، ولا يُؤتي ثماره في الآخرة، ويبقى مُعرّضًا للعقاب.

المراجع

* [١] “آثار الغِيبة على الفرد والمجتمع”، www.dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-2-2019. بتصرّف.
* [٢] رواه العراقي، في تخريج الإحياء، عن أبي برزة الأسلمي، الصفحة أو الرقم: 3/175، إسناده جيد.
* [٣] محمد راتب النابلسي (10-12-1995)، “أضرار الغيبة”، www.nabulsi.com، اطّلع عليه بتاريخ 15-2-2019. بتصرّف.
* [٤] منقذ السقار، “الغيبة”، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-2-2019. بتصرّف.
* [٥] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 1903، صحيح.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

آثار الغضب على النفس

المقال التالي

آثار الفتق

مقالات مشابهة

فطنة عمر بن الخطاب و رؤيته الثاقبة

استكشاف لحياة عمر بن الخطاب و حكمته. نبذة عن الخليفة عمر بن الخطاب. مصادر حول عمر بن الخطاب. عمر بن الخطاب كان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بعد بعثته يرى فيه رجلاً استثنائياً.
إقرأ المزيد